“هدم فندق الضيافة ..بوسكورة يفتح جدلًا حول مسؤولية السلطات في الرقابة العمرانية”
أولى-نيوز | الدار البيضاء
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، تم مؤخرًا هدم فندق دار الضيافة بمدينة بوسكورة، ولاية الدار البيضاء الكبرى، بعد ثبوت مخالفات قانونية تتعلق بالبناء وعدم احترام قوانين التعمير المعمول بها بالمغرب. هذا الإجراء جاء في إطار القانون، لكنه أثار تساؤلات حول مسؤولية السلطات المحلية خلال مراحل البناء، ومسؤوليتها في الرقابة والمتابعة.
السؤال الذي يطرح نفسه: هل كانت المصالح المختصة متواجدة أثناء إقامة المشروع أم أن تدخلها جاء متأخرًا بعد الانتهاء من البناء؟ إذا كان ذلك صحيحًا، فإن المحاسبة يجب أن تشمل كل من تولى مسؤولية متابعة المشروع في تلك الفترة، وليس الاقتصار على صاحب البناء وحده، لأن الخلل في هذه الحالة أصبح إداريًا وجماعيًا.
مصادر مطلعة أكدت لجريدة أولا-نيوز أن عملية الهدم جاءت بعد إجراءات قانونية دقيقة وفق القوانين المغربية المتعلقة بالتعمير والبناء، بما فيها القانون رقم 66.12 المتعلق بالتعمير، والقوانين التنظيمية الصادرة بشأن مراقبة البناء، لكنها كشفت عن ثغرات في الرقابة المحلية.
هذه الواقعة تبرز الحاجة إلى تعزيز الحكامة والرقابة المستمرة على مشاريع البناء، لضمان الالتزام بالقانون وحماية المصلحة العامة، كما تؤكد على ضرورة محاسبة المسؤولين المتقاعسين عن أداء واجبهم لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.
في ضوء ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستطال المحاسبة جميع الأطراف المعنية أم ستقتصر على صاحب المشروع؟ هذا التساؤل يحمل في طياته رسالة قوية لكل المشاريع العمرانية المستقبلية، ويعكس أهمية تطبيق القانون دون محاباة، وفق إطار قانون الصحافة والإعلام المغربي الذي ينص على نشر الأخبار بموضوعية واحترام الحقائق، مع مراعاة حماية جميع الأطراف المعنية.