“صفقة التواصل تثير الجدل داخل جهة درعة-تافيلالت: أسئلة حارقة حول شفافية الإسناد وإعفاء مسؤول التواصل دون توضيحات”

0 414

بقلم: محمد النوري – جريدة أولى-نيوز.

في خضم النقاش المتصاعد حول شفافية تدبير الشأن الجهوي بجهة درعة-تافيلالت، برزت إلى الواجهة معطياتٌ مثيرة للجدل تتعلق بصفقة للتواصل والإعلام يُقال إنها رست على شركة يملكها شقيقُ برلماني ينتمي للحزب نفسه الذي يقود الجهة. اللافت أن هذا التطور تزامن – وفق مصادر إدارية متطابقة – مع إنهاء مهام رئيس مصلحة العلاقات العامة والتواصل بالجهة، في خطوة رآها متابعون للشأن المحلي “محفوفة بالأسئلة” أكثر مما تحمل من أجوبة.

ورغم أنه لم يُسجل إلى حدود نشر هذا المقال أي بلاغ رسمي من رئاسة الجهة أو الهيئات المنتخبة يوضح ملابسات الصفقة أو يفسّر دواعي إعفاء المسؤول الإداري، فإن غياب التوضيح عزز الشعور العام بضرورة إخضاع العملية برُمّتها لمعايير الفحص القانوني، انسجاماً مع ما تنص عليه المقتضيات المنظمة للصفقات العمومية، وخاصة المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بتدبير الصفقات، الذي يلزم الإدارات باحترام مبدأي المنافسة وتكافؤ الفرص، ويمنح للمواطنين وللصحافة حقّ تتبع مسار الإنفاق العمومي وطلب التوضيحات بشأنه.

تؤكد “أولا-نيوز”، في هذا السياق، أن حق الرأي العام في المعلومة ليس ترفاً إعلامياً، بل واجباً دستورياً تكرّسه قوانين الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومات. ومن ثَمّ يصبح من المشروع – بل من الضروري – مطالبة رئاسة الجهة ومفتشية الصفقات العمومية بتقديم توضيحات رسمية، تكشف:
كيف تم إعداد دفتر التحملات؟
هل شاركت شركات أخرى في المنافسة؟
وما هي المعايير التي اعتمدت في الإسناد؟
ثم ما هي الأسباب الإدارية التي بررت إنهاء مهام رئيس مصلحة التواصل في التوقيت ذاته؟

إن منسوب الشفافية في تدبير الشأن العام يُقاس بوضوح المعطيات وقابلية القرارات للمساءلة، وليس بمجرد إصدار ترقيات أو إعفاءات صامتة. وفي غياب جواب رسمي يبدد الشكوك، تظل الأسئلة مفتوحة، ويظل الرأي العام أمام واجب المطالبة بالكشف عن كل ما يتعلق بإنفاق المال العام، خاصة في القطاعات المرتبطة بالصورة المؤسساتية والاتصال العمومي.

إن جريدة “أولى-نيوز”، وهي تنشر هذه المعطيات، تؤكد التزامها الأخلاقي والمهني بقانون الصحافة، وتدعو الجهات المعنية إلى التجاوب مع مطلب الشفافية، درءاً لأي تأويل أو تشويش قد يضر بالمؤسسة الجهوية وبثقة المواطنين فيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.