“الإدريسي يدافع بخصوص حكم الاستئناف ويصفه بالانتقامي amid جدل متصاعد حول نزاهة تدبير الشأن الديني بخنيفرة”

0 375

في خضم جدل واسع أثارته قضية الفقيه إدريس الإدريسي بخنيفرة، عاد منشور جديد لصاحب الشكاية ليصب الزيت على نار النقاش حول علاقة القضاء بملفات الفساد داخل المؤسسات الدينية والإدارية. الإدريسي، الذي سبق أن تقدّم بشكاية تتعلق بما اعتبره “تزويراً” في محاضر اختبارات الإمامة والخطابة، وصف في تدوينته الحكم الصادر في حقه بـ“الانتقامي”، معتبراً أنه يندرج ضمن محاولة “ترهيب المجتمع” و“تحصين الفساد” داخل هياكل يفترض أن تكون حارسة للنزاهة.

وجاء في الفقرة التي نشرها على صفحته أن “لا يشك عاقل ولا يختلف اثنان بأن الحكم الصادر في حقنا «ثلاثة أشهر نافذة» والذي أصدرته محكمة الاستئناف كان حكماً انتقامياً والغاية منه تخويف المجتمع وحماية الفساد وقطع الطريق أمام كل صوت حر ينشد العدل”. هذا الوصف الحاد يعكس توتراً متصاعداً بين الإدريسي والمؤسسة التي يتهمها بسوء التدبير، ويضع القضاء في قلب نقاش حول استقلاليته في قضايا ذات حساسية دينية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الملف الأصلي انطلق بشكاية تقدم بها الإدريسي حول وجود اختلالات في نتائج اختبارات الإمامة والخطابة، وهي شكاية تفاعلت معها المحكمة الابتدائية قبل أن يصدر لاحقاً حكم بالحبس الموقوف التنفيذ والغرامة والتعويض المدني، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية اعتماداً على المعطيات القضائية المتوفرة. غير أن الأحكام اللاحقة وتطورات المسار الاستئنافي جعلت الإدريسي يرى في القرار “استهدافاً” لشخصه ورسالة تخويف لكل من يرفع شكاية ضد ما يعتبره “منظومة فساد متجذرة”.

وعلى الرغم من أن الحكم المثير للجدل لا يزال يندرج ضمن المسار القضائي الطبيعي بإمكانية الطعن وإعادة النظر، إلا أن القراءة التي قدمها الإدريسي تفتح الباب أمام تساؤلات حول الطريقة التي يتم بها التعاطي مع شكايات تتعلق بالمؤسسات الدينية خصوصاً عندما يتحول النزاع إلى قضية رأي عام. ويبدو أن الملف تجاوز، في نظر الكثيرين، مجرد خلاف إداري أو مهني، ليصبح مؤشراً على حاجة ملحة لمزيد من الشفافية في تدبير الشأن الديني، وإلى تأكيدات أقوى على استقلال القضاء عن أي تأثير محتمل.

ومع توالي ردود الفعل داخل المنطقة وخارجها، تظل القضية مفتوحة على احتمالات متعددة، بينما يترقب المتابعون تطوراتها المقبلة لمعرفة ما إذا كان القضاء سيعطي إشارة واضحة تعيد الثقة إلى المشتكين، أو ما إذا كانت القضية ستُستثمر في اتجاه آخر يعمّق الفجوة بين المواطنين ومؤسسات يفترض أن تكون عماداً للثقة العامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.