الخميسات تكتب صفحة وفاء لصرح تربوي عريق في مئوية موسى بن نصير
احمد بنعبو
في مشهد احتفالي مهيب امتزجت فيه رمزية التاريخ بوفاء الذاكرة، أسدل الستار، اليوم السبت بمدينة الخميسات، على فعاليات تخليد الذكرى المئوية لتأسيس ثانوية موسى بن نصير التأهيلية، بعد أربعة أيام من الأنشطة التربوية والثقافية والفكرية التي استحضرت قرناً كاملاً من العطاء العلمي والتربوي، ورسخت مكانة المؤسسة كواحدة من أعرق المعالم التعليمية بالمملكة.
وشهد حفل الاختتام حضوراً رسمياً وتربوياً توازناً ترأسه عبد الله وقاص إلى جانب السيد خالد زروال المدير الإقليمي للتعليم ، و حسن ميسور رئيس المجلس الجماعي، وحافظ المخروبي رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ فضلاً عن ثلة من خريجات وخريجي المؤسسة وأطرها التربوية والإدارية السابقة وفعاليات مدنية وثقافية مهتمة بالشأن التربوي.









واستهلت فقرات الحفل بزيارة معرض توثيقي احتضنته المؤسسة، ضم أرشيفاً فوتوغرافياً نادراً يوثق للمراحل التاريخية التي مرت بها الثانوية منذ تأسيسها سنة 1926، إلى جانب مؤلفات وإصدارات لعدد من قدماء التلاميذ والأطر التربوية، ومعروضات تراثية وإبداعات أدبية وفنية عكست عمق الرصيد الثقافي والرمزي للمؤسسة، وأبرزت مساهمتها في صناعة نخبة علمية وفكرية طبعت تاريخ المنطقة والوطن.
وأكد المتدخلون، خلال الكلمات الرسمية، أن ثانوية موسى بن نصير ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل فضاء تاريخي ساهم على امتداد قرن في تكوين أجيال من الكفاءات والأطر التي تقلدت مسؤوليات مهمة في مختلف القطاعات مشددين على أن الاحتفاء بالمئوية يشكل لحظة وفاء لذاكرة المدرسة العمومية المغربية ودورها في بناء الإنسان والمجتمع.
وفي هذا السياق، أبرز خالد زروال أن تخليد الذكرى المئوية للمؤسسة يمثل مناسبة للاعتزاز بتاريخ تربوي عريق، مشيراً إلى أن المديرية الإقليمية عملت بتنسيق مع مختلف الشركاء، على إطلاق مشاريع تهدف إلى إعادة تأهيل المؤسسة والحفاظ على هويتها التاريخية، من بينها إحداث متحف تربوي يوثق لمسار الثانوية ويصون ذاكرتها الجماعية للأجيال القادمة.
كما نوه المدير الإقليمي بالدعم المتواصل الذي تقدمه السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الخميسات، لقطاع التربية والتكوين مثمناً انخراط الأطر التربوية والإدارية وجمعية الآباء وكافة الشركاء في إنجاح هذه التظاهرة التي أعادت للمؤسسة بريقها التاريخي وأكدت استمرار إشعاعها التربوي والثقافي.
وتضمن برنامج الاختتام عرض شريط وثائقي استعرض أبرز المحطات التي ميزت مسار المؤسسة، إلى جانب فقرات فنية أبدع في تقديمها تلميذات وتلاميذ الثانوية، عكست غنى المواهب الشابة وروح الانتماء القوية للمؤسسة.
واختتمت فعاليات المئوية بتكريم عدد من الشخصيات والفعاليات التي ساهمت في دعم وإنجاح هذا الحدث التاريخي، حيث تم تقديم دروع تذكارية خاصة بالمناسبة لكل من عامل الإقليم، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، ورئيس المجلس الجماعي، إلى جانب تكريم عدد من خريجي المؤسسة وأطرها السابقة اعترافاً بما قدموه من خدمات جليلة للمدرسة العمومية ولمسار المؤسسة عبر تاريخها الممتد لمائة سنة.