الخميسات تناقش سبل إنقاذ التلاميذ من فخ الانقطاع الدراسي المبكر

0 98

احمد بنعبو

احتضن المركب الثقافي الأطلس بمدينة الخميسات، اليوم الإثنين 11 ماي 2026، أشغال اليوم الدراسي المنظم من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات حول موضوع: “تحديات الهدر المدرسي ورهانات الوقاية والعلاج”، تحت شعار: “مدرستنا ملاذ أطفالنا”، وذلك بحضور أطر تربوية وإدارية ومتدخلين وشركاء مؤسساتيين وفعاليات مهتمة بالشأن التربوي.


وافتُتحت أشغال هذا اللقاء التربوي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمات رسمية أكدت على ضرورة تعبئة مختلف الفاعلين من أجل التصدي لظاهرة الهدر المدرسي باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، لما لها من تأثير مباشر على المسار الدراسي والاجتماعي للمتعلمين.

وفي هذا السياق، أكد كريم بندور، رئيس مصلحة تأطير المؤسسات، في كلمته الافتتاحية، أن محاربة الهدر المدرسي تظل ورشاً مفتوحاً يتطلب تضافر جهود الأسرة والمدرسة والفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، مبرزاً أن المديرية الإقليمية تعمل على تنزيل برامج وآليات للدعم التربوي والمواكبة النفسية والاجتماعية بهدف تعزيز الاستمرارية الدراسية والحد من الانقطاع المبكر عن الدراسة.

وخلال تقديم عرض حول وضعية الهدر المدرسي بمديرية الخميسات، تم الكشف عن معطيات مقلقة تفيد بأن عدد المنقطعين عن الدراسة بإقليم الخميسات بلغ 4198 منقطعاً ومنقطعة بمختلف الأسلاك التعليمية، في مؤشر يعكس حجم التحديات المرتبطة بضمان الاستمرارية الدراسية والحد من الهدر المدرسي. وأفادت المعطيات المقدمة خلال هذا اللقاء بأن السلك الإعدادي تصدّر حالات الانقطاع بما مجموعه 1644 حالة، يليه السلك الثانوي التأهيلي بـ1554 حالة، فيما سجل السلك الابتدائي 1000 حالة انقطاع.

وشكّل هذا اليوم الدراسي مناسبة لتسليط الضوء على مختلف الأبعاد الاجتماعية والتربوية المرتبطة بظاهرة الهدر المدرسي، وكذا بحث السبل الكفيلة بالحد منها عبر مقاربات تشاركية تستند إلى التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين والفاعلين المدنيين.

وعرفت أشغال اللقاء تقديم مجموعة من التجارب الميدانية الناجحة، من بينها تجربة إعدادية زينب النفزاوية في تفعيل خلية اليقظة واعتماد الدعم التربوي والأنشطة الموازية لمحاربة الهدر المدرسي، إضافة إلى مداخلة حول المهارات النفسية والاجتماعية كآلية استباقية لرصد حالات التعثر والانقطاع الدراسي ومواكبتها داخل إعداديات الريادة.

كما تم التطرق إلى مساهمة التكوين المهني في إدماج المتعلمين المنقطعين عن الدراسة وتجربة مراكز الفرصة الثانية، إلى جانب نماذج للمواكبة التربوية بالعالم القروي ودور جمعيات المجتمع المدني في دعم التعلمات وتقوية جاذبية المدرسة العمومية.

وتضمن برنامج اليوم الدراسي سلسلة مداخلات تناولت مقاربات تربوية واجتماعية ومهنية لمعالجة الظاهرة، بمشاركة محمد الموساوي، المدير الإقليمي للتعاون الوطني، وليلى الأحمادي ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الخميسات، ومحمد عليلو مفتش التوجيه التربوي، ومحمد خيي حارس عام بإعدادية زينب النفزاوية، وهند المحجوبي مختصة اجتماعية بإعدادية سيدي علال المصدر، وعادل الركدي مستشار في التكوين المهني، إلى جانب عدد من الأطر والفاعلين المعنيين بقضايا التربية والتكوين.

واختُتمت أشغال هذا اللقاء التربوي بفتح نقاش موسع بين المشاركين قبل تلاوة مجموعة من التوصيات والمقترحات التي دعت إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي والنفسي، والرفع من فعالية آليات الرصد والتتبع، بما يسهم في الحد من الهدر المدرسي وضمان الحق في التمدرس لجميع المتعلمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.