“الأب في “الأحرار”.. والابنة في “الجرار”.. عندما تثير الترشيحات العائلية أسئلة حول أخلاقيات التنافس السياسي”

0 26

سياسة-أولى نيوز.

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، تعود إلى الواجهة نقاشات مرتبطة بطريقة تدبير بعض الأحزاب لترشيحاتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بعائلات سياسية توزع حضورها بين أكثر من حزب، بما يثير تساؤلات حول حدود المنافسة الديمقراطية وأخلاقيات العمل الحزبي.

وفي هذا السياق، يتداول متابعون للشأن السياسي بمدينة القصر الكبير معطيات تفيد بأن برلمانية انتُخبت سنة 2021 عبر اللائحة الجهوية للنساء لم يعد بإمكانها، وفق القانون التنظيمي لمجلس النواب، الترشح مرة ثانية عبر الدائرة الانتخابية الجهوية، بعدما سبق انتخابها بالطريقة نفسها خلال الولاية التشريعية المنتهية. وتنص المادة الخامسة من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب على أن كل شخص سبق انتخابه عضوا بمجلس النواب برسم دائرة انتخابية جهوية لا يؤهل للترشح مجدداً برسم دائرة انتخابية جهوية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن والد المعنية يقود لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بالدائرة المحلية، في حين جرى تقديمها على رأس لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات تعتبر أن توزيع الترشيحات بين حزبين مختلفين قد يمنح العائلة فرصة الظفر بمقعدين برلمانيين، بدل الاكتفاء بمقعد واحد لو ترشحا داخل الحزب نفسه.

ورغم أن القانون لا يمنع، من حيث المبدأ، انتماء أفراد الأسرة إلى أحزاب سياسية مختلفة أو ترشحهم باسم تنظيمات متباينة، فإن هذا النوع من الحالات يعيد طرح نقاش سياسي وأخلاقي حول مدى انسجام الممارسة الحزبية مع فلسفة التعددية السياسية، وما إذا كانت الأحزاب أصبحت فضاءات للتنافس البرامجي أم مجرد آليات لتدبير الحسابات الانتخابية.

ويبقى الحسم في مثل هذه القضايا بيد الناخبين، الذين يملكون وحدهم سلطة تقييم المرشحين واختيارات الأحزاب عبر صناديق الاقتراع، في إطار احترام القانون والمؤسسات الديمقراطية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.