*الدلاح المغربي و “الميثوميل”… بين تحذير أوروبا وتأخر البلاغ الرسمي: أين هي سلامة المستهلك؟*
متابعة : محمد بوفطيحي
في الوقت الذي يستهلك فيه المغاربة الدلاح بكميات كبيرة خلال فصل الصيف، خرجت فيديوهات وصور توثق لإرجاع الاتحاد الأوروبي لشحنات من الدلاح المغربي بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من مبيد حشري سام يسمى *”الميثوميل”*.
المشكل ليس فقط في إعادة الشحنة، ولكن في توقيت إعلان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية *ONSSA*. فحسب ما تم تداوله، لم يخرج البلاغ الرسمي يحذر المواطنين إلا بعد أن استهلكت أغلب الأسر المغربية الدلاح، وهو ما طرح تساؤلات كبيرة حول *اليقظة الصحية* وحماية المستهلك المغربي مقارنة بالصرامة التي يتعامل بها الاتحاد الأوروبي مع أي شحنة مشكوك فيها.
ما هو “الميثوميل” ولماذا هو خطير؟
“الميثوميل” هو مبيد حشري مصنف ضمن المواد شديدة السمية. وقد تم حظره أو تقييده في عدة دول بسبب أضراره على الجهاز العصبي والكبد. والسماح باستخدامه في المنتجات الغذائية يتطلب مراقبة صارمة جدا لنسبة المتبقيات المسموح بها.
*أسئلة تطرح نفسها:*
*أين هي الرقابة القبلية؟* كيف تم تصدير شحنة تحتوي على نسبة مرتفعة من المبيد دون أن يتم ضبطها قبل خروجها؟
*لماذا تأخر التحذير؟* إذا كانت السلطات على علم بالمشكل، فلماذا لم يتم إخبار المواطنين فورا بدل انتظار نهاية الموسم؟
*ماذا عن السوق الداخلي؟* الشحنات التي تم إرجاعها من أوروبا، أين ذهبت؟ وهل تم إتلافها أم تم توجيهها للسوق المحلي؟
إننا كمواطنين نطالب
*توضيح رسمي شفاف* من وزارة الفلاحة و ONSSA حول حجم الكميات التي تم ضبطها ومصيرها.
تشديد المراقبة على الضيعات الكبرى والمصدرة، خصوصا تلك التي تستنزف الفرشة المائية بزراعات مستنزفة كالأفوكا تفعيل نظام إنذار سريع يحمي المواطن المغربي بنفس درجة الحماية التي يوفرها الاتحاد الأوروبي لمواطنيه.
الصحة ليست للتصدير فقط. المواطن المغربي من حقه أن يأكل منتوجا آمنا.
فمتى نرى إجراءات فعلية قبل وقوع الكارثة وليس بعدها؟