“ممثل “الفاو”: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو فلاحة مستدامة تجمع بين الابتكار وحماية الموارد الطبيعية”
إعداد.. م.النوري -أولى نيوز.
في تصريح يحمل دلالات قوية حول مستقبل الفلاحة الوطنية، أكد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالمغرب، جون ألكسندر سيسار بوسوريو غالفيز، أن المغرب يتوفر على إمكانات “مهمة ومتنوعة” للنهوض بفلاحة مستدامة قادرة على مواجهة التغيرات المناخية وضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل.

وأوضح المسؤول الأممي، في حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن ما يميز التجربة المغربية في المجال الفلاحي هو الجمع بين الرؤية الاستراتيجية والاستثمار في الابتكار الزراعي، من خلال اعتماد برامج وطنية كبرى مثل “الجيل الأخضر 2020-2030”، الذي يشكل امتداداً طبيعياً لمخطط “المغرب الأخضر”، ويهدف إلى تعزيز مكانة الفلاح في قلب التنمية المستدامة.
وأشار ممثل “الفاو” إلى أن المغرب راكم تجربة رائدة في تدبير الموارد المائية، خاصة عبر سياسة بناء السدود وتوسيع شبكات الري الموضعي، ما مكنه من ضمان استقرار نسبي في الإنتاج الفلاحي رغم تزايد فترات الجفاف. كما أبرز أهمية البرامج الوطنية التي تشجع الزراعة الذكية مناخياً، والتي تعتمد على التقنيات الحديثة في مراقبة الرطوبة والتربة وتحسين الإنتاج بجودة عالية وبأقل استهلاك للمياه.
وأكد المتحدث أن منظمة “الفاو” تعتبر المغرب شريكاً أساسياً في جهود التعاون جنوب–جنوب، حيث يساهم بخبراته في دعم الدول الإفريقية في مجالات الري والزراعة المستدامة وتدبير المخاطر المناخية، وهو ما يعكس – على حد قوله – الرؤية الإفريقية لجلالة الملك محمد السادس التي تضع التنمية البشرية والأمن الغذائي في صلب الشراكات الإقليمية.
وأضاف أن التحدي اليوم لا يقتصر على رفع حجم الإنتاج الزراعي، بل يتجلى في تحقيق تحول زراعي شامل يوازن بين مردودية الأرض وحماية البيئة وحقوق الفلاحين الصغار، معتبراً أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو هذا الهدف عبر إدماج مفاهيم الاستدامة والاقتصاد الأخضر في سياساته الفلاحية.
واختتم ممثل “الفاو” حديثه بالتأكيد على أن المغرب، بفضل موارده الطبيعية وخبراته المتراكمة وإرادته السياسية، قادر على أن يصبح نموذجاً قارياً في بناء فلاحة مستدامة تقوم على التوازن بين الإنسان والطبيعة، وتجعل من القطاع الفلاحي رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.