:جيوبارك “مكون” العالمي في قلب دينامية جديدة للتنمية المستدامة (2026-2027)

0 231

الرباط – في إطار تعزيز التعاون متعدد الأطراف لصون التراث الطبيعي، احتضن مقر مكتب اليونسكو للمغرب العربي بالرباط اجتماعاً رفيع المستوى. شكل هذا اللقاء الاستراتيجي فرصة لتعزيز الشراكة بين مدير مكتب اليونسكو ووفد من جمعية جيوبارك مكون (AGM)، برئاسة السيد إدريس أشبال، وبحضور نائبه السيد محمد بوتكيوت.
إرث استثنائي وحصيلة إنجازات قوية
شكل افتتاح الجلسة مناسبة لممثلي الجمعية للتذكير بالخصوصية الفريدة لجيوبارك “مكون” العالمي. وباعتباره أول فضاء في العالم العربي وإفريقيا ينضم إلى الشبكة العالمية للمنتزهات الجيولوجية لليونسكو، أكد الوفد أن “مكون” ليس مجرد منتزه جيولوجي فحسب، بل هو محرك حقيقي للتنمية السوسيو-اقتصادية بجهة بني ملال-خنيفرة.
واستعرض السيد أشبال المنجزات الكبرى للجمعية، مسلطاً الضوء على الجهود المستمرة في مجالات:
* الحماية الجيولوجية: صون المواقع الباليونتولوجية النادرة.
* التربية والتكوين: تحسيس الأجيال الناشئة بقضايا المناخ والتراث.
* السياحة الجيولوجية: خلق بنية تحتية تحترم البيئة وتعود بالنفع على الساكنة المحلية.
أفق 2026-2027: مخطط عمل طموح
تركزت النقاشات حول مخطط العمل للفترة 2026-2027، الذي قُدم كخارطة طريق مبتكرة. ويهدف هذا المخطط إلى ترسيخ المكتسبات مع دمج التكنولوجيات الحديثة والأطر القانونية الجديدة، لاسيما القانون 33-22، لضمان تدبير أكثر مرونة واستدامة للمجال الترابي.
“لم يعد جيوبارك مكون يكتفي بكونه موقعاً للحماية، بل أصبح مختبراً للابتكار في مجال التنمية المستدامة بالمناطق الجبلية”، حسب ما جاء في عرض الوفد.
“مكون”: منصة إشعاع لإفريقيا والعالم العربي
من أبرز نقاط هذا الاجتماع، تأكيد التزام جيوبارك “مكون” بدعم التعاون “جنوب-جنوب”. فبفضل خبرته المتراكمة، يتموقع “مكون” اليوم كنموذج وداعم لمشاريع المنتزهات الجيولوجية الناشئة في القارة الإفريقية والمنطقة العربية.
ويتجسد هذا الالتزام من خلال:
* تقاسم الخبرات التقنية مع الدول الشقيقة.
* دعم بروز علامات “جيوبارك اليونسكو” الجديدة في إفريقيا.
* تعزيز شبكة من المنتزهات التضامنية لمواجهة التحديات المشتركة مثل التصحر وتثمين التراث.
رؤية مشتركة مع اليونسكو
من جانبه، أشاد مدير مكتب اليونسكو للمغرب العربي بدينامية الجمعية وجودة حكامة الجيوبارك. وجدد هذا اللقاء التأكيد على الإرادة المشتركة لجعل التراث الطبيعي رافعة للسلم والازدهار، بما يتماشى تماماً مع استراتيجية اليونسكو لعلوم الأرض.
هكذا يواصل جيوبارك “مكون” كتابة تاريخ مجال ترابي يستمد قوته من جذوره الضاربة في القدم لبناء مستقبل مستدام، منفتح على العالم ومتضامن مع قارته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.