“المغاربة يواصلون صناعة الفارق خارج الحدود… بطولة إنسانية لطالب مغربي بالصين”
محمد النوري-أولى نيوز.
في مشهد يعكس القيم الإنسانية العميقة وروح التضامن التي تميز المغاربة أينما حلّوا، برز اسم الشاب المغربي أيوب فاضل، البالغ من العمر 22 سنة، كأحد الوجوه الشابة التي صنعت الحدث في الصين، بعد تدخل بطولي أنقذ حياة فتاة من موت محقق.
ووفق معطيات متداولة، فإن الطالب المغربي، الذي يتابع دراسته بمدينة هانغتشو، كان يتجول بشكل عادي قبل أن يلمح فتاة تصارع الغرق وسط بحيرة، في وقت لم يتمكن فيه الحاضرون من التدخل. لحظة حرجة اختبرت سرعة البديهة والشجاعة، ليبادر أيوب دون تردد إلى القفز في المياه، مخاطراً بحياته، في محاولة لإنقاذها.
التحرك السريع والحاسم مكّن الشاب المغربي من إخراج الضحية في آخر لحظة، في عملية إنقاذ وصفتها مصادر إعلامية صينية بـ”البطولية”، بالنظر إلى خطورة الموقف وصعوبة التدخل.
غير أن ما زاد من وقع هذه الواقعة، هو السلوك المتواضع الذي أعقبها، إذ غادر أيوب المكان بهدوء دون البحث عن الأضواء أو انتظار عبارات الشكر، قبل أن تنتشر لقطات الحادث عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول قصته إلى حديث الرأي العام المحلي ووسائل الإعلام.
وتفاعلت عدة جهات مع هذا العمل الإنساني، حيث عبّر مواطنون صينيون عن امتنانهم الكبير لهذا التصرف النبيل، فيما أشادت جهات دبلوماسية، من بينها سفارة الصين بالمغرب، بروح المسؤولية والشجاعة التي أبان عنها الطالب المغربي.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على الصورة الإيجابية التي يرسخها المغاربة في الخارج، من خلال مواقف إنسانية تعكس قيم التضامن ونكران الذات، وتؤكد أن المواطنة الحقيقية لا ترتبط بالجغرافيا بقدر ما ترتبط بالفعل الإنساني.
تحية تقدير لشاب مغربي اختار أن يكون في مستوى اللحظة… فكان بالفعل عنواناً للفخر.