المغرب: قوة إقليمية بارزة ومرجع استراتيجي في إفريقيا ( مركز أبحاث إيطالي)
عبد الحق الحسيني
أكد المركز الإيطالي للدراسات الدولية “سيزي” أن المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس يرسخ اليوم مكانته كقوة إفريقية ومرجع بالنسبة لجميع بلدان المنطقة.
وكتب مركز الأبحاث الإيطالي في تحليل نشره على موقعه الإلكتروني أن جلالة الملك قرر الاستفادة من الموقع الجغرافي للمغرب كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا من خلال مشاريع بنيات تحتية مهيكلة مثيرة للإعجاب.
وأشار المركز إلى أن الهدف من ذلك هو ضمان النمو الداخلي كعامل للتنمية والاستقرار الاجتماعي، وعلى المستوى الجيوسياسي، جعل المملكة مركزا طاقيا وصناعيا وبوابة متميزة للتجارة العالمية نحو إفريقيا، فضلا عن كونها فاعلا رائدا في المجال الأمني.
وذكر مركز التفكير الإيطالي بأن جلالة الملك أعلن في خطابه بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء عن استعداد المغرب لوضع شبكته الطرقية والسككية والمينائية في خدمة بلدان الساحل الإفريقي لضمان ولوجها إلى المحيط الأطلسي، موضحا أن العديد من البلدان الإفريقية انضمت إلى هذه المبادرة. وعلى مدى الأشهر التالية، عُقدت اجتماعات مختلفة على المستوى الوزاري بغية إرساء الأسس وتحديد الخطوط العريضة للتنزيل الملموس لهذه المبادرة الملكية الطموحة.
وتابع قائلا إن المغرب من خلال تسهيل مشاركة هذه البلدان في التجارة الدولية يعمل على بناء علاقات ثقة عبر ترسيخ مكانته كمحاور سياسي وشريك اقتصادي موثوق.
أما على الصعيد الاقتصادي، فقد حقق المغرب تقدما هائلا على جميع المستويات، لاسيما في مجالات الصناعة، وصناعة السيارات، والطاقة، والسياحة، والفلاحة، وسوق العمل، والبنية التحتية، والابتكار، وهي قطاعات ينبغي أن تستفيد منها أيضا الاقتصادات الإفريقية الأخرى.
وأشار المركز إلى أنه لفهم حجم جهود التحديث التي يبذلها المغرب، يكفي الإشارة إلى ميناء طنجة المتوسط الذي يعد اليوم أكبر مجمع مينائي في القارة الإفريقية وأول بنية تحتية في البحر الأبيض المتوسط من حيث الحجم وحجم البضائع.
ويعد ميناء طنجة المتوسط أحد أكبر عشرة موانئ بحرية في العالم، حيث يخدم خمسة وثلاثين ميناء في أكثر من عشرين دولة إفريقية، لا سيما على طول الساحل الأطلسي.
كما تطرق المركز الإيطالي للدراسات الدولية إلى مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب الذي من المقرر أن يربط بين حقول الغاز الغنية في دلتا نهر النيجر وجميع دول غرب إفريقيا وصولا إلى طنجة، وفي المستقبل، إلى أوروبا عبر إسبانيا.
بالموازاة مع ذلك، يعزز المغرب تعاونه مع شركائه الأوروبيين حسب مركز الدراسات الدولية الذي أكد أن المغرب اليوم عازم على إسماع صوته في المحافل الدولية لصالح إفريقيا.