قصيدة من وحي -ايض ن ناير-
بقلم الأستاذ: حسن تزوضى
في حضرة يناير:
على عتبات يناير يحتفي الزمانُ
ويُزهر في الحقول الحلمُ والأمانُ
هذا عيدُ أرضٍ أنجبتْنا أحرارًا
وشهدتْ حكاياتنا، وأيقظتِ الإنسانَ
********************
إلى المشككين، نقول بلا وجلٍ:
أما رأيتم شمسنا فوق الجبالِ؟
أما سمعتم صوت أمهاتٍ في الغلالِ؟
أما شممتم عبق التاريخ في الحقولِ؟
كيف تنكرون عيدًا نقشَهُ أجدادُنا في الصخورِ؟
********************
إلى المتطرفين، نُصدحُ بالحقِّ:
أفي كلّ فرحةٍ ترفعون السيوفَ؟
أفي كل عيدٍ تبنون الجدرانَ والخوفَ؟
ديننا عطاء، وإرثُنا ضياء
فلا تُطفئوا مصابيح الأرض باسم السماء!
**********************
يا يناير، يا هدية الأزمان،
فيك الحياةُ تغني لحنَ الأوطان
من يرفض الفرحَ، قد جهل الحياة
ومن ينكر التاريخَ، سيُدفن في الظلمات.
**********************
فاحتفِ، يا شعبي، بلا وجلٍ
فينا ينطقُ الحرفُ، وفينا يصدحُ الأزلُ.
ينايرُ نبضُ أمّةٍ لا تنحني
في وجه الرياحِ تظلُّ كالطودِ الجلي.