أمام كل مأزق سياسي الجزائر تطرح وهم التقسيم.
عبد الحق الحسيني.
تحدث السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، بنيويورك، عن المقترح الجزائري لتقسيم الصحراء المغربية، الذي يعتبره محاولة هروب من انتكاسات الجزائر الدبلوماسية. جاء ذلك خلال لقاء صحفي عقب اعتماد مجلس الأمن قرارًا حول الصحراء المغربية، حيث قام هلال بالتعليق على المقترح الذي عرضه المبعوث الشخصي للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، في جلسة مغلقة يوم 16 أكتوبر 2024.
وقد أبرز هلال أن فكرة التقسيم ليست بجديدة، إذ سبق وطرحها الرئيس الجزائري الأسبق عبد العزيز بوتفليقة عام 2001، وأكدها الممثل الدائم السابق للجزائر في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن عام 2002، ليعاد طرحها مجددًا أمام دي ميستورا في 2024.
وأضاف السفير أن الجزائر تلجأ إلى طرح تقسيم الصحراء كلما وجدت نفسها في موقف دفاعي، مثلما حدث في 2001 بعد رفضها لخطة بيكر والإقرار بفشل خيار الاستفتاء، وها هي اليوم تكرره في ظل ضغوط قرارات مجلس الأمن وتنامي الدعم الدولي لمغربية الصحراء، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي والفرنسي بها وافتتاح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة.
وشدد هلال على أن المغرب يرفض أي حديث عن تقسيم الصحراء، وأن سيادته على أرضه ووحدته الترابية ليست قابلة للتفاوض، مشيرًا إلى أن الصحراء عادت لوطنها الأم بفضل المسيرة الخضراء ومبايعة شيوخ القبائل الصحراوية للملكين الراحل الحسن الثاني والحالي محمد السادس.