النيابة العامة تأمر بإحضار مسؤولين محليين بخريبكة بالقوة بسبب قضايا تتعلق بتبديد أموال عامة

0 224

محسن خيير.
أصدرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء تعليماتها لاستخدام القوة العمومية لإحضار كل من الرئيس السابق لغرفة الفلاحة بجهة بني ملال والرئيس الحالي لجماعة حطان، إضافة إلى الرئيس الحالي للجماعة القروية أولاد عبدون بإقليم خريبكة، رفقة متهمين آخرين، للمثول أمام المحكمة في إطار قضية تتعلق بتبديد أموال عمومية والتزوير.

تفاصيل القضية وقرار الإحضار بالقوة
تشير المعلومات التي حصلت عليها مصادر مطلعة إلى أن المتهمين الرئيسيين، اللذين يشغلان منصبي رئيس جماعة حطان وأولاد عبدون، دأبا على التغيب عن جلسات المحكمة الجنائية باستئنافية البيضاء، رغم صدور حكم ابتدائي ضدهما. هذا التغيب المستمر دفع النيابة العامة إلى إصدار قرار بإحضارهما بالقوة لحضور جلسة مقررة اليوم الأربعاء.

التهم الموجهة والعقوبات الابتدائية
تتم متابعة المعنيين بالأمر في حالة سراح، رفقة أربعة متهمين آخرين، بتهم تشمل تبديد أموال عمومية، استغلال النفوذ، التزوير في محررات تجارية واستعمالها، كل حسب مسؤوليته في القضية.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في البيضاء قد قضت سابقًا بعقوبات مختلفة، حيث حكمت على الرئيس السابق لغرفة الفلاحة بجهة بني ملال والرئيس الحالي لجماعة حطان المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بالسجن النافذ لمدة سنة ونصف، مع تغريم كل منهما مبلغ 20 ألف درهم. كما أُدين نائبهما بنفس العقوبة والغرامة المالية.

أما بالنسبة للرئيس الحالي لجماعة أولاد عبدون، فقد حُكم عليه بسنتين حبسًا، منها سنة نافذة والأخرى موقوفة التنفيذ، مع تغريمه مبلغ 15 ألف درهم. وتم الحكم أيضًا على متهمين آخرين بالسجن لمدة سنة واحدة موقوفة التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل منهم، مع تحميلهم مصاريف الدعوى والإكراه البدني في الحدود الدنيا.

و تعود وقائع هذه القضية إلى مارس 2021، عندما تم استدعاء الرئيس السابق لغرفة الفلاحة بجهة بني ملال للمثول أمام قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف في البيضاء. جاء ذلك بناءً على إحالة من الوكيل العام للملك، الذي طالب بإجراء تحقيقات بشأن المتهمين، بتهم تشمل تبديد واختلاس أموال عمومية، والتزوير في وثائق تجارية، واستغلال النفوذ.

وقد تم الإفراج عن المتهمين بكفالة مالية، حيث بلغت كفالة الرئيس السابق لغرفة الفلاحة 30 مليون سنتيم، مع فرض تدابير قضائية تشمل المراقبة وإغلاق الحدود. لكن النيابة العامة استأنفت قرار متابعة المتهمين في حالة سراح، مطالبة بمتابعتهم في حالة اعتقال لضمان حضورهم الجلسات.

تظل هذه القضية واحدة من القضايا التي تسلط الضوء على قضايا الفساد وتبديد المال العام، مع استمرار الجهود لمحاسبة المسؤولين وضمان احترام القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.