تفاصيل الاعتداء على الدبلوماسي الروسي
أبو رياض
شهدت مدينة الدار البيضاء حادثة مثيرة أقرب إلى مشاهد أفلام الحركة، عندما تعرض دبلوماسي روسي رفيع المستوى وزوجته لاعتداء عنيف ومحاصرة من قبل مجموعة من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، أثناء تنقلهما عبر سيارة للنقل الذكي في الساعات الأولى من صباح الأحد 1 دجنبر 2024.
القصة بدأت عندما قرر الدبلوماسي الروسي، الذي كان قد أنهى مؤخرًا توقيع اتفاقية رسمية مع مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الفلاحة بالرباط، قضاء سهرة في أحد الفنادق المصنفة بمدينة الدار البيضاء. ومع حلول الساعات الأولى من الصباح، استعان وزوجته بخدمة نقل ذكية عبر تطبيق روسي معتمد في المغرب للانتقال إلى وجهة أخرى.
لكن الرحلة لم تكتمل، إذ تفاجأ الركاب بسيارة أجرة صغيرة تعترض طريقهم بطريقة متهورة، مجبرة السائق على التوقف. وما هي إلا لحظات حتى انضمت مجموعة من سيارات الأجرة الأخرى إلى المكان، ليجد الدبلوماسي وزوجته أنفسهم محاصرين في مشهد وصفه الشهود بـ”البلطجة”.
ماهي إلا ثوان معدودات حتى تحولت الواقعة إلى هجوم عنيف استهدف سائق النقل الذكي، قبل أن يمتد الاعتداء إلى الدبلوماسي الروسي وزوجته، اللذين أصيبا بجروح وكدمات إثر احتجاجهما على هذا التصرف. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الحادثة خلفت حالة من الذعر والرعب في صفوف الزوجين، خاصة مع العدد الكبير من السائقين الغاضبين المشاركين في الحصار.
الحادثة استنفرت السلطات الأمنية بالدار البيضاء، حيث أشعرت المصالح المعنية بالواقعة على الفور، وتم نقل المصابين إلى مصحة خاصة لتلقي العلاج. من جانبه، تدخل الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بشكل مباشر، إذ قضى ليلة كاملة لمتابعة تطورات القضية، نظرًا لحساسيتها وتهديدها بإثارة أزمة دبلوماسية بين المغرب وروسيا.
الشرطة القضائية لمنطقة أنفا دخلت على الخط بسرعة، وتمكنت من تحديد هوية أحد السائقين المتورطين في الاعتداء، حيث بدأت عمليات توقيف المتورطين الآخرين الذين فروا من مسرح الجريمة. وبسبب الطبيعة الحرجة للحادث، من المتوقع تقديم المتهمين أمام النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
هذه الحادثة مع الأسف أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المحلية والدبلوماسية، حيث وصفها البعض بأنها “تعدٍ صارخ على القانون”، في حين أشار آخرون إلى أن مثل هذه السلوكيات تسلط الضوء على تحديات تنظيم قطاع النقل بالمغرب.
فهل ستتمكن السلطات من إحكام السيطرة على هذا الملف وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث؟ أم أن هذه الواقعة ستبقى في الذاكرة كواحدة من الحوادث التي أحرجت صورة البلاد؟
التحقيقات مستمرة، والتساؤلات تتزايد!