عاشوراء بالمغرب مناسبة للصوم والاحتفال والزكاة وشراء لعب وآلات موسيقية للأطفال

0 1٬258

متابعة /شرف بوكايو
لطالما حظيت “عاشوراء” بمكانة خاصة لدى ساكنة دمنات والنواحي التي تحرص منذ القدم على الاحتفاء بهذه المناسبة الدينية، التي تصادف العاشر من شهر محرم.

ويتعلق الأمر بحدث استثنائي ومناسبة سنوية يتقاسم فيها الصغار والكبار الفرح السرور وتبادل الهدايا متشبتين بالتقاليد المغربية الأصيلة.

وقد اعتاد الدمناتيون، سيرا على نهج الأجداد، على الاحتفال بهذه المناسبة من خلال الصيام وصلة الرحم وإخراج زكاة المال، لكن مع مرور السنوات ظهرت بعض المظاهر الاحتفالية الأخرى مثل التراشق بالماء واستعمال المفرقعات وإشعال النار، التي أصبحت اليوم تخرج عن السيطرة لتشكل ازعاجا و خطرا على الساكنة في كثير من الأحيان.

في حديت لجريدة أولى نيوز مع أحد المهتمين بالتراث والتقاليد المغربية أن “عاشوراء” تعد طقسا احتفاليا متوارثا من السلف إلى الخلف، حيث يلتقي فيها ما هو ديني واحتفالي واجتماعي وتجاري”، مبرزا أن هذه المناسبة تتميز بعادات شعبية مثيرة للاهتمام، من بينها التراشق بالماء وإشعال النار مع ترديد الأهازيج الاحتفالية من طرف الأطفال والنساء.

نفس المتحدث بدمنات يتضمن طقوسا مائية ونارية هي بالأساس طقوس وقائية وتطهيرية، مشيرا إلى أن “المغاربة لا يهتمون بالخلفيات الوثنية واليهودية أو الشيعية التي تتخلل هذه الاحتفالات.. فالأهازيج التي تتردد في يوم عاشوراء يمتزج فيها ما هو أسطوري بما هو ديني وثقافي

كما تنطلق الاحتفالات ب”عاشوراء” بداية من ليلة اليوم الأول من شهر محرم، رأس السنة الهجرية الذي يحتفل به العديد من سكان دمنات بتحضير الكسكس باللحم الجفاف(الكديد) وهو ما يطلق عليه الدمناتيون “ليلة الكديد”، حيث تجتمع الأسر حول موائد الطعام من أجل صلة الرحم وتجديد أواصر المحبة والتلاحم.

ويتخذ الاحتفال ب”عاشوراء” عدة أوجه أخرى، تتميز بخروج الأطفال الصغار، طيلة عشرة أيام، إلى الشوارع والأزقة لجمع النقود من المارة حاملين أدوات موسيقية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.