دوار أمينتزاخت بجماعة امي نولاون بإقليم ورزازلت/ صرخة من أعالي الجبال؛ العطش والعزلة يخرجان ساكنة دوار “أمينتزاخت” للاحتجاج أمام عمالة ورزازات.
اولى نيوز… عبد الله أيت المؤدن.
” مكين الماء… حنا محرومين وفي عام 2026 من الماء… تريد جرعة ماء لابنائنا واسرنا….” هي كلمات وصرخات ،و في مشهد يجسد عمق المعاناة التي تعيشها بعض المناطق الجبلية باقليم ورزازات، لم يجد سكان دوار


“أمينتزاخت” التابع لجماعة “إمي نولاون” بداً من شد الرحال نحو مقر عمالة إقليم ورزازات، حاملين معهم هموم العزلة القاتلة وأزمة العطش التي باتت تهدد استقرارهم فوق أراضيهم.
ولم يكن خروج الساكنة للاحتجاج ترفاً، بل هو “صرخة استغاثة” أخيرة بعد أن ضاقت بهم السبل.
فدوار “أمينتزاخت” يعيش تحت وطأة عزلة خانقة تفرضها وعورة التضاريس وغياب طريق معبدة تربطهم بالعالم الخارجي. هذه الطريق التي يصفها الأهالي بـ “شريان الحياة المفقود”، تحولت إلى حلم يراود الصغير والكبير، خاصة وأن الوعود الرسمية ببرمجة المشروع لم تبارح رفوف المكاتب منذ سنوات.
إلى جانب العزلة، برزت أزمة الخصاص المهول في الماء الشروب كقطرة أفاضت كأس الصبر.
ففي الوقت الذي تتحدث فيه التقارير عن مخططات مائية، لا تزال نساء وأطفال الدوار يقطعون مسافات طوالاً بحثاً عن لترات من الماء، في ظروف قاسية لا تليق بكرامة المواطن في مغرب القرن الواحد والعشرين، خاصة الان قساوة الجو بسبب تساقطات الثلوج التي تحاصر العديد من المناطق.
وقد أكد المحتجون، في تصريحات غاضبة مشوبة بنبرة الحزن، أنهم سلكوا جميع الطرق السلمية والإدارية قبل النزول إلى الشارع، حيث:
تم توجيه عدة مراسلات للجهات المسؤولة محلياً وإقليمياً.
تلقوا تأكيدات بأن المشاريع (الطريق والمنشآت المائية) “مبرمجة” ضمن المخططات التنموية.
وفي الواقع الميداني: غياب تام لأي ورش أو آليات تبشر ببدء الأشغال، مما ولد شعوراً بالإقصاء والتهميش لدى الساكنة.
”نحن لا نطلب المستحيل، نطلب فقط حقنا في الماء وفي طريق تفك عنا العزلة وتسمح لسيارات الإسعاف بالوصول إلينا في حالات الطوارئ”، يقول أحد الفاعلين الجمعويين من قلب الوقفة الاحتجاجية.
وتطرح الساكنة المنظمة لهذه الاحتجاجات،مدبري الشأن المحلي والإقليمي بورزازات، تساؤلات حارقة:
لماذا تظل المشاريع “مبرمجة” لسنوات دون تنفيذ؟
أين هي ميزانيات فك العزلة عن العالم القروي وبرامج تقليص الفوارق المجالية؟