بنسليمان: حين تنتظر الساكنة المصانع… وتفاجأ بفتح محلات بيع الخمور و سط الساكنة و قرب مسجد كبير دشنه جلالة الملك:
متابعة: هشام منياني
تفاجأت ساكنة حي المنزه بمدينة بنسليمان بافتتاح محل لبيع المشروبات الكحولية، في خطوة فجّرت موجة من الغضب والاستياء، وطرحت أكثر من علامة استفهام حول اختيارات الترخيص وأولويات التنمية بالمدينة، وحول دور السلطة المحلية في حماية السكينة العامة واحترام نبض الشارع المحلي.
الساكنة التي عبّرت عن رفضها القاطع لهذا المشروع، اعتبرت أن حي المنزه حي سكني بامتياز، يضم عائلات وأطفالاً، ولا يتحمل تبعات نشاط تجاري من هذا النوع، لما قد يترتب عنه من مظاهر الفوضى، والإزعاج الليلي، والمساس بالأمن الأخلاقي والاجتماعي، في مدينة ما تزال تبحث عن هويتها التنموية.
والأخطر من ذلك، حسب عدد من المحتجين ممن التقت بهم الجريدة هو غياب أي تواصل أو إشراك حقيقي للساكنة قبل منح الترخيص، وكأن رأي المواطن لم يعد ذا قيمة، أو أن المدينة تُدار بمنطق الأمر الواقع، دون اعتبار لانعكاسات مثل هذه القرارات على النسيج الاجتماعي.
ويتساءل الشارع الـسليماني اليوم، بمرارة مشروعة
كيف تُفتح محلات لبيع الخمور بسهولة، بينما يعجز المستثمرون عن إحداث مصانع ومعامل قادرة على امتصاص البطالة وإنقاذ شباب المدينة من البطالة و الهشاشة؟
وأي نموذج تنموي نريده لبنسليمان هل هو نموذج منتج يخلق القيمة وفرص الشغل، أم نموذج استهلاكي لا يزيد سوى في تعميق الإشكالات الاجتماعية؟
صحيح أن البعض يبرر افتتاح المحل بكونه نشاطاً مرخّصاً له قانوناً، لكن القانون في نظر الساكنة، لا يجب أن يُطبّق بمعزل عن الحكمة وروح المسؤولية، ولا عن خصوصية الأحياء السكنية وانتظارات المواطنين، خاصة في مدينة تعاني من خصاص واضح في المشاريع الاقتصادية الكبرى.
أمام هذا الوضع، تبقى السلطة المحلية مطالَبة بالخروج عن صمتها، وتوضيح حيثيات الترخيص، ومدى احترامه للضوابط القانونية والمجالية، والأهم من ذلك هل تضع فعلاً مصلحة الساكنة في صلب قراراتها، أم أن صوت الاحتجاج لن يُسمع إلا بعد تفاقم الاحتقان؟
إن بنسليمان لا تحتاج إلى مزيد من محلات الخمور، بل إلى رؤية تنموية حقيقية، تعيد الأمل لشبابها، وتحترم كرامة ساكنتها، وتنسجم مع طموحات مدينة تستحق أفضل من قرارات تزيد من تعقيد واقعها اليومي.
الجريدة سألت أحد الساكنة إسمه سعيد مهنته سائق هل توافق على فتح بيسري ديال الشراب بالقرب من شقتك اجابنا سوف ابقى احتج ولو بقيت لوحدي حنا مالنا و مال الزوار ديال كاس العالم إلا بغاو يرخصوا لمول الشراب يمشيو يعطيوه بعيد على الساكنة و مريضنا ما عندو باس.