“تيشكا تحت المجهر.. روايات عن إنزال أشخاص في وضعية هشاشة بين جماعتي أكلموس وأكويم تستنفر السلطات وتثير مطالب بفتح تحقيق”
تيشكا-أولى نيوز.
أثارت معطيات متداولة، مدعومة بإفادات عدد من سكان جماعتي أكلموس وأكويم على مستوى ممر تيشكا بالطريق الوطنية الرابطة بين ورزازات ومراكش، موجة من التساؤلات والقلق، بعدما تحدثت الساكنة عن قيام حافلات للنقل العمومي بإنزال أشخاص في وضعية هشاشة، بينهم من بدت عليهم أعراض اضطرابات نفسية وآخرون من ذوي الإعاقة، قبل مغادرة المكان، في ظروف وصفتها الساكنة بـ”غير المفهومة”.
وبحسب الشهادات التي استقتها مصادر محلية، فإن الواقعة تكررت بشكل أثار انتباه السكان، الذين عبروا عن تخوفهم من ترك أشخاص في أوضاع صحية واجتماعية صعبة وسط منطقة جبلية تعرف وعورة تضاريسها وبرودة مناخها وبعدها عن عدد من المرافق الأساسية، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول ظروف نقل هؤلاء الأشخاص والجهة التي تقف وراء ذلك، ومدى احترام الإجراءات القانونية والإنسانية المؤطرة لمثل هذه الحالات.
وتُظهر صورة متداولة شخصًا يسير بمفرده على جنبات الطريق الوطنية وسط منعرجات تيشكا، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي قد يتعرض لها أي شخص يوجد في هذه المنطقة دون مرافقة أو رعاية، سواء بسبب حركة السير الكثيفة أو التضاريس الوعرة، وهو ما زاد من حدة النقاش حول الواقعة.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية، يؤكد سكان الجماعتين أن ما يروج يستوجب التحقق العاجل، داعين السلطات المحلية والدرك الملكي والمصالح الصحية إلى فتح تحقيق ميداني للكشف عن حقيقة هذه المعطيات، والتأكد من هوية الأشخاص المعنيين، والجهة التي قامت بنقلهم، والظروف التي أحاطت بوجودهم في هذه المنطقة.
كما شددت فعاليات محلية على أن الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية أو يعيشون في وضعية إعاقة هم مواطنون يتمتعون بكامل حقوقهم الدستورية، ويستوجب التعامل معهم وفق مقاربة تحفظ كرامتهم وتضمن حقهم في الرعاية والحماية، بعيدًا عن أي ممارسات قد تعرض سلامتهم للخطر، إن ثبتت صحة الادعاءات المتداولة.
ويبقى ما تم تداوله إلى حدود الساعة في إطار إفادات وشهادات محلية لم تؤكدها بعد الجهات الرسمية، وهو ما يجعل من التحقيق الإداري والقضائي السبيل الوحيد لكشف الحقيقة، وترتيب المسؤوليات إن ثبت وقوع أي تجاوز، بما يضمن حماية الأشخاص في وضعية هشاشة وصون حقوقهم، ويبدد في الآن ذاته حالة القلق التي تسود ساكنة المنطقة.