محمد شرورو.. حين تصطدم الإنجازات بأولماس مع الانتقادات الممنهجة

0 22

احمد بنعبو

تقدم تجربة محمد شرورو البرلماني ورئيس جماعة أولماس نموذجاً لتجربة سياسية وتدبيرية تقوم على الجمع بين العمل المؤسساتي والحضور الميداني من خلال مواكبة عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية وتحسين الخدمات وتعزيز جاذبية المنطقة وتثمين مؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية.

ومن أبرز الأوراش التي عرفتها جماعة أولماس مشروع الحمامات الإيكولوجية الذي شكل تجربة ذات بعد بيئي وتنموي، وتوجت الجماعة بسببه سنة 2022 بالجائزة الدولية للعمداء من أجل المناخ بباريس في اعتراف بالمبادرة البيئية التي تم إنجازها بشراكة مع عدد من المتدخلين.

كما عمل المجلس الجماعي على وضع رؤية متوسطة المدى من خلال إعداد برنامج عمل الجماعة للفترة 2023–2028 بهدف تحديد الأولويات التنموية وربط المشاريع والبرامج بانتظارات الساكنة مع الانفتاح على مجالات الاقتصاد المحلي والرقمنة والتنمية المستدامة.

وفي المجال الفلاحي، حظيت سلالة أبقار أولماس–زعير باهتمام خاص باعتبارها من المؤهلات الاقتصادية التي تميز المنطقة حيث احتضنت أولماس مبادرات لتكريم وتشجيع المربين وتثمين هذه السلالة المحلية إلى جانب دعم المبادرات المرتبطة بالفلاحة وتربية المواشي.

وامتد الاهتمام إلى المجال الاجتماعي والتعليمي من خلال مبادرات لدعم الطلبة المتفوقين من بينها الاستفادة من منح دراسية لمتابعة الدراسة العليا فضلاً عن تكريم المتفوقين وتشجيع الشباب على مواصلة مسارهم الدراسي والتميز في مختلف المجالات.

وفي المجال الرياضي احتضنت أولماس عدداً من التظاهرات الرياضية من بينها منافسات العدو الريفي بما ساهم في تنشيط الحياة الرياضية المحلية وفتح المجال أمام الشباب للمشاركة في مسابقات جهوية وتشجيع المواهب الرياضية.

كما شكل تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية للمنطقة أحد محاور العمل التنموي من خلال تنظيم ملتقيات وفعاليات تروم التعريف بأولماس ومؤهلاتها وتشجيع السياحة المحلية وتثمين المنتجات المجالية والصناعة التقليدية والموروث الثقافي.

وفي الجانب المرتبط بالذاكرة الوطنية شهدت أولماس تدشين فضاء للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بما يعكس أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتثمين التاريخ المحلي وجعله جزءاً من المشهد الثقافي والتنموي للمنطقة.

أما ملف الماء فقد اكتسى أهمية متزايدة في ظل التحديات التي تعرفها الموارد المائية حيث شهدت أولماس تدشين محطة متنقلة لمعالجة المياه الجوفية وإزالة المعادن منها بهدف تحسين جودة المياه وتعزيز الخدمات المقدمة للساكنة.

وبالتوازي مع مسؤولياته على مستوى الجماعة يواصل محمد شرورو حضوره البرلماني من خلال الدفاع عن عدد من القضايا المرتبطة بالمجال القروي والتنمية المحلية والبنيات الأساسية والخدمات العمومية في محاولة لربط العمل التشريعي والرقابي بالانتظارات المطروحة على المستوى الترابي.

وتعكس هذه الأوراش تعدد مجالات الاشتغال داخل جماعة أولماس من البيئة والماء إلى الفلاحة والتعليم والرياضة والسياحة والثقافة وهي مجالات تفرض مواصلة العمل وتسريع وتيرة المشاريع وتعزيز الشراكات مع مختلف المؤسسات والقطاعات.

وبين المسؤولية البرلمانية والتدبير الجماعي يراهن محمد شرورو على مواصلة الحضور الميداني والتواصل المباشر مع الساكنة في أفق تعزيز المكتسبات واستكمال الأوراش المفتوحة والاستجابة للتحديات التنموية التي تواجه أولماس بما يجعل الحصيلة رهينة بما تحقق على أرض الواقع وبمدى أثر هذه المشاريع والمبادرات على الحياة اليومية للمواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.