عامل إقليم الخميسات يترأس حفل إحياء المولد النبوي الشريف بمسجد الحسن الأول
احمد بنعبو
احتضن مسجد الحسن الأول بمدينة الخميسات،ة مساء الإثنين 11 ربيع الأول 1448هـ الموافق لـ24 غشت 2026 حفلاً دينياً بمناسبة إحياء ذكرى عيد المولد النبوي الشريف ترأسه عامل إقليم الخميسات السيد عبد اللطيف النحلي بحضور الكاتب العام لعمالة السيد عبد الله وقاص ورئيس المجلس العلمي المحلي الحسن أكشاش ورئيس قسم الشؤون الداخلية السيد حسن عريف ومندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد ياسين الهلال إلى جانب رؤساء المصالح الأمنية والمصالح اللاممركزة بالإقليم وعدد من الأئمة والمقرئين وحشد غفير من المصلين.
وشكلت هذه المناسبة الدينية محطة روحانية لاستحضار السيرة النبوية العطرة والتأمل في القيم التي جسدها الرسول الأكرم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وما تحمله ذكرى مولده الشريف من دلالات عميقة في ترسيخ قيم الرحمة والتسامح والتآخي والاعتدال.
وانطلقت فقرات الحفل بإقامة صلاة العصر بإمامة السيد عبد العزيز البقالي إمام مسجد الحسن الأول قبل أن يفتتح الحفل الرسمي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت المقرئ السيد بناصر الخاتيري أعقبتها فقرة من قصيدة البردة للإمام البوصيري أدتها مجموعة من المقرئين والمسمعين في مدح خير البرية سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.
وتواصل البرنامج بإلقاء درس ديني بالمناسبة بعنوان: «خمسة عشر قرناً على ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم.. هدي النبوة سبيل إلى الحياة الطيبة» قدمه الأستاذ محمد العين عضو المجلس العلمي المحلي بالخميسات حيث تناول من خلاله جوانب من الهدي النبوي ودوره في بناء حياة قائمة على القيم والأخلاق والاستقامة.
كما تضمن الحفل ختم قراءة كتاب «الشفا» للقاضي عياض ألقاه الأستاذ محمد العاطفي عضو المجلس العلمي المحلي بالخميسات في فقرة استحضرت مكانة السيرة النبوية وفضائل المصطفى صلى الله عليه وسلم.
واختُتمت فعاليات الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ولولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
ويأتي تنظيم هذا الحفل الديني في إطار تقليد مغربي راسخ في الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف اقتداءً بسنة أجداد أمير المؤمنين الذين دأبوا على تخليد هذه المناسبة المباركة التي تشكل محطة سنوية لاستحضار السيرة النبوية وتجديد الارتباط بالقيم الإسلامية السمحة والثوابت الدينية للمملكة.
وقد عكست الأجواء التي شهدها مسجد الحسن الأول بالخميسات مكانة هذه الذكرى في وجدان المغاربة باعتبارها مناسبة تجمع بين العبادة والذكر والمديح النبوي واستحضار الدروس المستخلصة من سيرة خير الأنام، بما يعزز قيم الوسطية والاعتدال والتآخي والتضامن.