ابن دوار تكيسلت عبد الله نيت سايد يضع ملفات طاطا على طاولة الترافع البرلماني.
عبد الحق الحسيني
في طاطا، حيث تتقاطع تحديات الجغرافيا مع رهانات التنمية، تعود مجموعة من الملفات ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية للساكنة إلى واجهة النقاش مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية. ففك العزلة، وتأمين الموارد المائية، وتقوية العرض الصحي، ودعم التشغيل، وحماية الواحات، ليست مجرد عناوين انتخابية، بل قضايا ترتبط بمسار التنمية وبقدرة المؤسسات على الاستجابة لحاجيات الإقليم.

ضمن هذا السياق، يقدم عبد الله نيت سايد، وكيل لائحة حزب الأمل بالدائرة المحلية لطاطا، تصوراً للعمل البرلماني من خلال «ميثاق طاطا للأمل والكرامة»، الذي يضم عشرين محوراً للترافع والمراقبة، تشمل قطاعات وملفات متعددة، من البنية التحتية والنقل إلى الصحة والتعليم والتشغيل والفلاحة والبيئة والماء والسياحة.

ويضع هذا البرنامج عدداً من القضايا التي تشغل الرأي العام المحلي ضمن أجندة الترافع البرلماني المقترحة، مع طرح آليات لمتابعة العمل المؤسساتي وقياس حصيلته أمام الساكنة.
في مقدمة هذه الملفات، يبرز موضوع فك العزلة، حيث يلتزم نيت سايد بالترافع من أجل برمجة الطرق والمسالك القروية، إلى جانب طرح ملف النقل وإمكانية دراسة الربط الجوي، بما من شأنه، وفق التصور المعلن، تعزيز ارتباط طاطا بباقي مناطق المملكة.
ولا يتوقف البرنامج عند البنية التحتية، إذ تحضر قضايا الصحة والتغطية الصحية والسكن والتعمير والتعليم العالي بقوة. ويقترح الميثاق الترافع من أجل تقوية العرض الصحي، وتسهيل الولوج إلى السكن اللائق، وتسريع وثائق التعمير، فضلاً عن توسيع فرص المنح وتقريب التكوين من الطلبة.
أما التشغيل، فيحتل بدوره موقعاً ضمن أولويات البرنامج، من خلال التركيز على المقاولات الصغرى والاقتصاد الاجتماعي والتعاونيات، مع ربط ذلك بتثمين المؤهلات الاقتصادية المحلية. ويشمل هذا الجانب أيضاً الفلاحة الواحية، ودعم الفلاح الصغير، وتثمين المنتوجات، وتأهيل الأسواق وتسويق المنتجات المحلية والصناعة التقليدية.
وفي إقليم ترتبط هويته بشكل وثيق بالواحات والموارد المائية، يضع الميثاق ملف البيئة والماء ضمن محاور الترافع المقترحة. ويتحدث البرنامج عن حماية الواحات والتنوع البيئي، وتعزيز الأمن المائي، والدفع نحو تدبير مستدام للموارد المائية، إلى جانب الاهتمام بالطاقات المتجددة.
كما تمتد المحاور المعلنة إلى الشباب والرياضة والثقافة، والسياحة والتراث، والوقاية المدنية، والرقمنة، والإدارة، فضلاً عن قضايا المرأة والطفل والأشخاص في وضعية إعاقة. ويشمل البرنامج كذلك أبناء الإقليم المقيمين بالخارج، من خلال طرح فكرة إشراكهم في التنمية المحلية.
اللافت في هذا التصور هو أن نيت سايد لا يحصر العمل البرلماني، بحسب الميثاق، في طرح الملفات، بل يربطه بآليات للمتابعة والمساءلة. فالبرنامج يتحدث عن استعمال السؤالين الكتابي والشفوي، ومراقبة تنزيل السياسات العمومية والميزانيات المرتبطة بالإقليم، إلى جانب نشر حصيلة سنوية وتنظيم لقاءات تواصلية فصلية مع الساكنة.
وبين عشرين محوراً، يحاول البرنامج وضع مجموعة واسعة من قضايا طاطا ضمن أجندة الترافع البرلماني، من الملفات اليومية المرتبطة بالماء والصحة والطرق والتشغيل، إلى قضايا التنمية المستدامة والتخطيط الترابي والرقمنة، وهو ما يثبت تنوع وغنى البرنامج.