“احتجاجات طلابية واسعة في فرنسا ..تضغط على الحكومة لإصلاح التعليم”

0 17

عشرات الآلاف يخرجون إلى الشوارع للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة وتوفير الأطر التربوية

تواصلت في فرنسا موجة الاحتجاجات الطلابية المطالبة بتحسين ظروف التعليم، بعدما شهدت عدة مدن، الخميس 8 أكتوبر 2026، تحركات شارك فيها عشرات الآلاف من التلاميذ والطلاب، وفق أرقام نقلتها وسائل إعلام دولية عن السلطات الفرنسية.

وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية بمشاركة نحو 71,500 شخص في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، من بينهم قرابة 24,500 في العاصمة باريس، في تحركات رفعت مطالب تتعلق بنقص المدرسين، والاكتظاظ داخل الفصول الدراسية، وطول ساعات الدراسة، وتدهور أوضاع بعض المؤسسات التعليمية.

وتجاوزت التحركات حدود المطالب المرتبطة بالتدريس، لتشمل الدعوة إلى زيادة الاستثمار في المؤسسات العمومية، وتحسين البنية التحتية المدرسية، وتعزيز قدرة المنظومة التعليمية على توفير شروط أكثر إنصافاً للتعلم. كما شهدت بعض المواقع مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، بينما مرت احتجاجات أخرى في أجواء أكثر هدوءاً.

وفي مواجهة تصاعد الضغط، أعلن وزير التربية الوطنية الفرنسي إدوار جيفراي عن تعبئة ثلاثة آلاف أستاذ بديل لتغطية الخصاص في المؤسسات التي تواجه صعوبات حادة، مع الحديث عن توجيه الأطر إلى المؤسسات الأكثر تضرراً خلال الأيام الموالية.

ويضع هذا التطور الحكومة أمام تحدي التوفيق بين الاستجابة للمطالب الاجتماعية وضمان استمرارية الدراسة وحماية المؤسسات والممتلكات. كما يطرح سؤالاً أوسع بشأن قدرة السياسات التعليمية على معالجة الاختلالات المرتبطة بتوزيع الموارد البشرية، وتفاوت التجهيزات، وظروف التمدرس بين المناطق.

وتشير الاحتجاجات إلى أن معالجة الخصاص في المدرسين، رغم أهميتها، قد لا تكون كافية بمفردها لاحتواء جميع المطالب، ما لم تواكبها إجراءات واضحة لتحسين جودة التعليم والبنية التحتية والظروف اليومية داخل المؤسسات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.