“درعة تافيلالت.. الجهة التي تصدر الثروات وتستورد التهميش سؤال في وجه الحكومة ووزارة الأوقاف”

0 549

إعداد: محمد النوري – أولى نيوز

رغم مرور أكثر من عقد على إعلان الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي لبناء تنمية عادلة ومتوازنة، لا تزال جهة درعة تافيلالت مثالًا صارخًا على الاختلالات العميقة في توزيع البنيات التحتية والمشاريع الكبرى داخل المملكة.
فهذه الجهة، التي تُعدّ من أغنى مناطق المغرب من حيث الموارد المعدنية والطبيعية، تعيش واقعًا يصفه أبناءها بأنه “تصدّر الثروات وتستورد التهميش”.

درعة تافيلالت تضم أهم المناجم المغربية لإنتاج الذهب، الفضة، النحاس، الكوبالت، الزنك، والحديد، إلى جانب مشاريع كبرى للطاقة الشمسية كمحطة نور ورزازات التي تعد من الأكبر في العالم.
ورغم كل هذه الثروات، تبقى الجهة الوحيدة في المغرب التي لا تتوفر على مستشفى جامعي، ولا مستشفى عسكري، ولا مشرحة إقليمية مركزية، ولا جامعة مستقلة، ولا ملعب كبير بمعايير وطنية، ولا سكة حديدية، ولا طريق سيار، ولا مناطق صناعية كبرى.

يقول أحد أبناء الجهة في تصريح لـ”أولى نيوز”:

“نحن لا نطلب المعجزات، فقط نريد مستشفى جامعي، طريقًا سيارًا، جامعة مستقلة، ومناطق صناعية تحفظ كرامة شبابنا. هل هذا كثير على جهة تصدر معادن تزين العملة الوطنية؟”.

درعة تافيلالت اليوم ليست فقط قضية جغرافية، بل مرآة وطنية لمدى صدقية العدالة المجالية في المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.