ندوة بالسمارة تبرز دور الإعلام في مواكبة المبادرة الملكية الأطلسية وتوطيد علاقة المملكة بعمقها الإفريقي
احتضنت مدينة السمارة مؤخراً ندوة إعلامية مهمة، تمحورت حول الدور الحيوي للإعلام في تعزيز المبادرات الملكية الرامية إلى تعزيز دور المغرب في إفريقيا، وفي مقدمتها ما يُعرف بالمبادرة الملكية الأطلسية. وقد شهدت الندوة حضور ممثلين عن وسائل الإعلام الوطنية والإقليمية، إلى جانب خبراء وأكاديميين، فضلًا عن شخصيات مدنية تسعى إلى تقوية الروابط بين المغرب ودول القارة الإفريقية.
وأكد المشاركون في الندوة على أن الإعلام ليس مجرد ناقل للأحداث، بل هو شريك فاعل في توضيح السياسات والمبادرات الكبرى التي يقودها المغرب، خصوصاً تلك التي تستهدف تعزيز التنمية والتعاون مع البلدان الإفريقية. وتم خلال النقاش التأكيد على أهمية التغطية الإعلامية الدقيقة والمتوازنة للمبادرات الملكية، بما يعكس رؤية المملكة في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية في عمقها الإفريقي.
من جانبه، شدد أحد الخبراء على أن المبادرة الملكية الأطلسية تمثل إطاراً استراتيجياً لتقوية العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الإفريقية، مشيراً إلى أن الإعلام يلعب دوراً محورياً في توصيل الرسائل الملكية والتأكيد على التزام المغرب بدعم الشراكات الفاعلة والمستدامة في القارة.
كما تناول النقاش سبل تمكين الإعلام من أداء دوره بشكل أفضل من خلال التدريب والتأهيل، وتوفير أدوات وتقنيات متطورة لضمان تغطية شاملة وموثوقة، فضلاً عن تبني استراتيجية تواصلية متكاملة تبرز المشاريع الملكية الكبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وخلصت الندوة إلى ضرورة تعزيز التعاون بين وسائل الإعلام والمبادرات الملكية، باعتبار الإعلام جسراً للتواصل بين الرأي العام المغربي والأفارقة، ما يسهم في تعزيز صورة المغرب كفاعل رئيسي في إفريقيا، ويساعد على توطيد مكانته في المحافل الدولية.
كما أكد المشاركون على أن توظيف الإعلام بفعالية يمكن أن يسهم في نشر قيم التنمية المستدامة، وتعزيز الاستثمار، وتشجيع المبادرات الاقتصادية والاجتماعية التي تستجيب لحاجيات شعوب القارة الإفريقية، بما يعكس الحرص الملكي على إقامة شراكات متوازنة ومستقرة.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الإعلام الوطني والإقليمي، باعتباره شريكاً حقيقياً في عملية التأثير والتواصل، قادر على المساهمة في ترجمة الرؤية الملكية إلى واقع ملموس، وتقريب الشعوب من مبادرات المغرب في إفريقيا، بما يعزز دور المملكة كفاعل مؤثر وموثوق في بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد.