“قلعة مكونة.. ثلاثون سنة من التدبير السياسي بلا محطة طرقية.. وفراقشية التذاكر يزيدون معاناة المسافرين”

0 47

قلعة مكونة-أولى نيوز.

أولى نيوز تشارككم واقع مدينة الورود في الصورة الملتقطة من قلب مدينة قلعة مكونة واقعاً يثير أكثر من علامة استفهام حول حصيلة عقود من التدبير المحلي، حيث ما تزال الحافلات تتوقف وتنطلق من الشارع العام في غياب محطة طرقية تليق بمدينة تُعد من أبرز الحواضر السياحية بإقليم تنغير.

فوسط ازدحام السيارات والحافلات والمسافرين، يتحول الشارع الرئيسي إلى محطة طرقية مفتوحة بكل ما يرافق ذلك من اختناق مروري وفوضى تنظيمية ومخاطر على مستعملي الطريق. مشهد يتكرر يومياً رغم مرور ما يقارب ثلاثين سنة على تولي مسؤولين منتخبين تدبير الشأن المحلي، دون أن ينجحوا في إخراج مشروع محطة طرقية حديثة إلى حيز الوجود.

ولا تقف معاناة المواطنين عند حدود غياب البنية التحتية للنقل، بل تتفاقم مع انتشار ما يصفه المسافرون بـ”فراقشية التذاكر”، الذين يستغلون فترات الذروة والعطل والمناسبات لبيع تذاكر السفر بأثمنة خيالية تفوق الأسعار المعتادة، مستفيدين من ضعف المراقبة وارتفاع الطلب على الرحلات المتجهة نحو مختلف المدن المغربية.

ويجد العديد من الطلبة والعمال والأسر أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما دفع مبالغ إضافية للحصول على تذكرة سفر، أو الانتظار لساعات طويلة بحثاً عن مقعد شاغر، في مشهد يسيء إلى صورة المدينة ويطرح تساؤلات حول دور الجهات المعنية في حماية حقوق المسافرين ومحاربة كل أشكال السمسرة والمضاربة.

إن ما تعيشه قلعة مكونة اليوم ليس مجرد إشكال مرتبط بالنقل، بل مؤشر على اختلالات أعمق في ترتيب الأولويات التنموية. فمدينة تستقبل آلاف الزوار سنوياً خلال موسم الورود وتطمح إلى تعزيز جاذبيتها السياحية والاقتصادية، لا يمكن أن تستمر في استقبال وتوديع مسافريها وسط الشارع العام، وفي ظل سوق موازية لتذاكر السفر تفرض على المواطنين أثماناً لا تخضع لأي منطق أو رقابة.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: أين ذهبت سنوات التدبير الطويلة، ولماذا لا تزال محطة طرقية منظمة وحماية المسافرين من جشع “فراقشية التذاكر” من بين المطالب المؤجلة إلى أجل غير معلوم؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.