بني ملال أمام تحدي النظافة.. مطالب بتقييم تدبير القطاع مع اقتراب نهاية عقد الشركة المفوض لها

0 70

بقلم: صالح وراس

تواجه مدينة بني ملال خلال الفترة الأخيرة تحديات متزايدة على مستوى تدبير قطاع النظافة، في ظل تزايد شكاوى عدد من المواطنين بشأن انتشار النفايات في بعض الشوارع والأحياء، وتراكم الأزبال بجوار الحاويات، فضلاً عن وضعية بعض الحاويات التي لم تعد تستجيب، بحسب ملاحظات الساكنة، لمتطلبات جمع النفايات والحفاظ على نظافة الفضاءات العامة.


وتُظهر صور متداولة من عدد من النقاط بالمدينة مظاهر تستدعي الوقوف عندها، خصوصاً ما يتعلق بتراكم النفايات المنزلية، وانتشار الروائح الكريهة، وتسرب عصارة الأزبال في بعض المواقع، وهي مشاهد تثير تساؤلات حول مستوى الخدمات المقدمة ومدى انتظام عمليات الجمع والتدبير.

وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة النقاش حول حصيلة الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، في ظل الحديث عن إمكانية تجديد عقدها لولاية ثالثة. وهو موضوع يطرح ضرورة إخضاع التجربة السابقة لتقييم موضوعي يستند إلى مؤشرات واضحة، من قبيل جودة الخدمات، واحترام الالتزامات التعاقدية، ومدى الاستجابة لشكاوى المواطنين، فضلاً عن مستوى التجهيزات والموارد البشرية المرصودة لهذا القطاع.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية دور المجلس الجماعي والجهات المعنية في تتبع تنفيذ بنود دفتر التحملات، ومراقبة جودة الخدمات المقدمة، وتفعيل آليات المحاسبة والتقييم، بما يضمن ربط المسؤولية بالنتائج، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

كما أن النقاش حول مستقبل تدبير قطاع النظافة لا ينبغي أن يقتصر على مسألة تجديد العقد أو تغييره، بل يتعين أن ينطلق من تقييم شامل للتجربة، ومقارنة العروض والقدرات التقنية والمالية للشركات المرشحة، مع وضع مصلحة المدينة وساكنتها في مقدمة الأولويات.

وتنتظر ساكنة بني ملال من المسؤولين المحليين توضيحات بشأن الإجراءات المتخذة لمعالجة الاختلالات المسجلة، والآفاق المستقبلية لتدبير هذا المرفق الحيوي، خصوصاً أن النظافة ليست مجرد خدمة يومية، بل عنصر أساسي من عناصر الصحة العامة وجودة الحياة وجاذبية المجال الحضري.

إن استعادة بني ملال لمكانتها كمدينة نظيفة وجذابة تقتضي رؤية واضحة، وتدبيراً فعالاً، ومراقبة مستمرة، مع ضمان حق المواطنين في محيط سليم يحفظ كرامتهم ويستجيب لتطلعاتهم.

ملاحظة تحريرية: حافظت على الإشارة إلى احتمال تجديد العقد باعتباره موضوعاً للنقاش، وليس قراراً محسوماً، وتجنبت الجزم بمسؤولية الشركة عن جميع الاختلالات دون الاطلاع على موقفها وتقييم رسمي لأدائها. وهذا ما يمنح المقال طابعاً صحفياً أكثر مهنية ومصداقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.