الوكالة الوطنية للمياه والغابات تهتم بالنظام البيئي.

0 246

عبد الحق الحسيني.
نظمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، اليوم الخميس، زيارة ميدانية لغابة المعمورة بإقليم القنيطرة، في إطار الجهود المبذولة لحماية وإعادة تأهيل النظم البيئية الغابوية.

تأتي هذه الزيارة، التي قام بها المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، وعامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية “غابات المغرب 2020-2030″، التي أطلقها الملك محمد السادس.

هدفت الزيارة إلى تقييم مدى تقدم برامج التشجير واستعادة النظم البيئية، بالإضافة إلى متابعة استخدام التقنيات الحديثة في مراقبة وتدبير الأنشطة الغابوية.

تميزت الزيارة بأربع محطات رئيسية، شملت إطلاق أشغال تخليف أشجار البلوط الفليني على مساحة 200 هكتار وتوقيع اتفاقية شراكة مع جمعيتين رعويتين. كما تضمنت دعم تشجير الصنوبر البحري على مساحة 430 هكتارا، حيث تهدف العملية إلى استبدال النباتات غير الناجحة، التي تشكل 5% من الشجيرات المغروسة في الفترة السابقة.

شملت المحطة الثالثة الاستعانة بالطائرات بدون طيار في تنفيذ مشروع تخليف أشجار البلوط الفليني، حيث تم استخدام الأنظمة الرقمية لمراقبة الأشغال على مساحة 190 هكتارا. أما المحطة الرابعة، فشهدت إطلاق عمليات تقليم مناسبة لغابات البلوط الفليني لتعزيز نموها الطبيعي.

وأكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات أن هذه المبادرة تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية التي تهدف إلى تشجير 600 ألف هكتار بحلول عام 2030، موضحًا أن نسبة الإنجاز بلغت 25% حتى الآن، مع خطط لتشجير 70 ألف هكتار إضافية بحلول موسم 2025-2026.

وأشار إلى أن هذه الجهود تهدف أيضًا إلى خلق أنشطة مدرة للدخل لفائدة السكان المحليين، إلى جانب إعادة تأهيل المجالات الغابوية.

من جانبه، أشاد حسن غريس، عضو جمعية التشجير “المسيرة سيدي رابح”، بهذه المبادرة التي تهدف إلى إعادة تشجير غابة المعمورة، مشيرًا إلى أن الاتفاقية الموقعة ستوفر دعمًا ماليًا وخبرات تقنية لضمان نجاح المشروع.

تجدر الإشارة إلى أن الوكالة أبرمت شراكات مع جمعيات محلية لدعم السكان المتضررين من القيود المفروضة على استعمال الغابات، حيث يستهدف البرنامج غرس 50 ألف هكتار بجهة الرباط-سلا-القنيطرة بحلول عام 2030، مع خطة عمل للفترة 2024-2025 تشمل 7570 هكتارا، موزعة على عمليات تخليف الغابات وإعادة التشجير وتحسين النظام الرعوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.