سيدي يحيى اساعد مهرجان تمونت يختتم فعالياته وسط أجواء فنية وتراثية رائعة
شهدت جماعة سيدي يحيى أساعد بإقليم خنيفرة، مساء اليوم الأحد، اختتام فعاليات مهرجان تمونت للثقافة، الذي يعكس التراث الأمازيغي المادي واللامادي من خلال مختلف الفنون مثل الشعر والموسيقى والغناء.
استمر المهرجان لمدة ثلاثة أيام، بتنظيم من جماعة سيدي يحيى أساعد وبالتنسيق مع الفعاليات المحلية وجمعيات المجتمع المدني. تضمن المهرجان أنشطة ثقافية وفنية ورياضية متنوعة، بالإضافة إلى سهرات فنية كبرى جذبت جماهير كبيرة من مختلف الأعمار.
شمل برنامج المهرجان معرضًا للقطع الثمينة والأدوات التقليدية التي استخدمتها ساكنة الأطلس المتوسط في حياتها اليومية، مثل الزربية الزيانية والمطبخ التقليدي. كما تضمن عروضًا في فن التبوريدة التقليدية، وحفل ختان للأطفال، ومسابقة في العدو الريفي، وحفلات فنية أحيتها فرق شعبية أمازيغية.
تميزت هذه التظاهرة بعروض مبهرة قدمتها فرق شعبية وفنانون أمتعوا الجمهور بأغانيهم ورقصاتهم، وخلقوا تناغمًا مثاليًا مع رواد المهرجان. من بين هذه الفرق، فرقة أحيدوس التي نقلت الجمهور إلى عالم موسيقي ساحر بأدائها الجذاب وتعبيراتها الجسدية والشعرية الراقية.

كان المهرجان أيضًا فرصة للتبادل التجاري بين القبائل المحلية، مما ساهم في إنعاش السياحة المحلية وترويج المنتجات المحلية، بالإضافة إلى التعريف بالموروث الثقافي للمنطقة الجبلية واستكشاف التقاليد المحلية وحضور الاحتفالات الغنية بالموسيقى الأمازيغية والرقصات الشعبية.
يذكر أن مهرجان تمونت للثقافة، الذي نظم تحت شعار “الاستدامة رافعة للتنمية ومواجهة التحديات المجالية”، أصبح حدثًا فنيًا رائدًا في هذه المنطقة من الأطلس المتوسط، ويسعى لخلق جو من التواصل بين شعراء وفناني أحيدوس، لربط الماضي بالحاضر وتجسيد الثقافة الأمازيغية المغربية بمختلف تعبيراتها وأشكالها.
وفي إطار المهرجان، تم تنظيم ورشات عمل وحلقات نقاش حول أهمية الحفاظ على التراث الثقافي الأمازيغي وسبل تطويره، بمشاركة باحثين ومختصين في المجال الثقافي. كما تم تسليط الضوء على دور الشباب في نقل هذا التراث للأجيال القادمة، وتعزيز الهوية الثقافية للمنطقة.
ذ.عبدالهادي المنصوري