تطوان عاصمة المتوسط للثقافة والحوار.
عبد الحق الحسيني.
اختيرت مدينة تطوان المغربية إلى جانب مدينة ماتيرا الإيطالية لتكونا عاصمتي الثقافة والحوار للبحر الأبيض المتوسط لعام 2026، وهو اعتراف يجسد التراث الثقافي الغني والرؤية المشتركة للمدينتين.
وقد أعلن الاتحاد من أجل المتوسط بالتعاون مع مؤسسة آنا ليند عن هذا التتويج الذي يمثل فرصة لتعزيز الشراكات الثقافية على مدار العام من خلال أنشطة متنوعة بمشاركة المجتمعات المحلية.
تأتي أهمية هذا الاختيار في تسليط الضوء على التراث العريق للمدينتين وتعزيز الحوار بين شعوب المنطقة. كما يشكل فرصة لإبراز التنوع الثقافي وفتح المجال لتبادل التجارب الفنية والثقافية، إلى جانب إبراز الهوية الأورومتوسطية المشتركة للمدن المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
وقد صرح مصطفى البكوري رئيس مجلس جماعة تطوان لو م ع بأن هذا الاختيار يمثل تحديا وفرصة لتسليط الضوء على الثقافة المحلية وتعزيز التعاون مع مدن وبلدان أخرى. كما شدد ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، على أن الثقافة تمثل أداة قوية لبناء الجسور وتعزيز الحوار في مواجهة الانقسامات والصراعات.
جدير بالذكر أن مبادرة عواصم الثقافة والحوار المتوسطي أطلقت في نوفمبر 2022 بهدف تعزيز التنوع الثقافي والهوية المشتركة بين دول الاتحاد من أجل المتوسط البالغ عددها ثلاثا وأربعين دولة، وتشجيع التفاهم المتبادل بين شعوب المنطقة.