مأساة في جبال أزيلال سيدة حامل تُنقل على نعش الموتى وسط تضاريس وعرة + صور للمعاناة
محسن خيير
في مشهد يمزج بين المأساة والصدمة، اضطر سكان منطقة تكوخت الجبلية التابعة لجماعة أيت تمليل بإقليم أزيلال إلى نقل سيدة حامل باغتها المخاض عبر نعش مخصص للموتى، في واقعة تُبرز الوجه القاسي للعزلة التي تعيشها بعض المناطق النائية في المغرب.

صور صادمة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر سكان المنطقة وهم يحملون المرأة فوق أكتافهم، متسلقين الجبال عبر مسالك خطيرة للوصول إلى سيارة الإسعاف التي كانت تنتظر في دوار تسلنت نايت مكون. الحادثة أثارت موجة غضب وسخط بين المواطنين الذين وصفوا الأمر بـ”العار”، مطالبين بإيجاد حلول عاجلة لهذه المعاناة.

فحسب مصادر محلية، جاءت هذه المأساة نتيجة انقطاع الطريق المؤدية إلى المنطقة بسبب أشغال مستمرة منذ شهور، مما جعل الوصول إلى الحوامل والمرضى شبه مستحيل. السكان، الذين لا يملكون أي خيار آخر، قضوا أكثر من ساعتين يحملون السيدة الحامل فوق “نعش الموتى” للوصول إلى النقطة التي تتوقف عندها سيارة الإسعاف.
هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، لكنها ألقت الضوء مجددًا على المعاناة اليومية التي يعيشها سكان المنطقة. عبر السكان عن غضبهم العارم مما وصفوه بـ”التهميش والإهمال”، مطالبين السلطات المحلية بالتدخل العاجل لفك العزلة عن الدواوير المتضررة، وتسريع الأشغال المتوقفة التي باتت كابوسًا يطاردهم.
في عصر التكنولوجيا والابتكار، لا تزال مشاهد كهذه تُذكرنا بالواقع المؤلم الذي تعيشه مناطق بأكملها، حيث يصبح الحمل على “نعش الموتى” الوسيلة الوحيدة لإنقاذ الأرواح. هل ستُحرك هذه المأساة المياه الراكدة؟ أم أن صرخات سكان تكوخت ستبقى عالقة في أصداء الجبال؟