مأساة تهز كرة القدم الملالية اللاعب السابق أيوب أخي ينهي حياته شنقاً

0 328

محسن خيير

في حادث مأساوي هزّ أوساط مدينة بني ملال وعشاق كرة القدم الملالية، أقدم اللاعب السابق لفريق رجاء بني ملال، أيوب أخي، على إنهاء حياته شنقاً داخل منزل أسرته. الخبر الذي صدم محبيه وأصدقائه فتح الباب للتساؤل حول الظروف الصعبة التي يعيشها اللاعبون الموهوبون في ظل غياب الدعم والتهميش.
أيوب أخي, أحد المواهب الشابة التي بزغت في سماء كرة القدم الملالية، كان يُعدّ من أبرز اللاعبين الواعدين. ظهوره الأول مع فريق رجاء بني ملال كان تحت قيادة المدرب محمد مديحي في مباراة جمعت الفريق بشباب قصبة تادلة, حيث كان يبلغ من العمر حوالي 16 عاماً. تم تصعيده في تلك الفترة من فئة الفتيان إلى الفريق الأول، ما عكس موهبته وإمكاناته المبشرة بمستقبل رياضي واعد.
ورغم بدايته القوية، فإن مسيرة أيوب أخي شهدت منحنى مغايراً لما كان متوقعاً. التهميش وقلة الفرص التي تعرض لها أدت إلى خبو نجمه، وهو ما يعكس أزمة أعمق في المشهد الرياضي المحلي، حيث تُهدر المواهب الشابة في غياب خطط الدعم والرعاية المناسبة.
هذا الحادث المؤلم يدق ناقوس الخطر حول أهمية توفير بيئة داعمة للشباب الرياضيين، ليس فقط من الناحية المهنية بل أيضاً من الناحية النفسية والاجتماعية. فقد يكون غياب الدعم والاهتمام سبباً رئيسياً في معاناة هؤلاء اللاعبين الذين يفتقرون إلى الاحتضان والرعاية اللازمين لتحقيق أحلامهم.
يظل رحيل أيوب أخي رسالة مؤلمة إلى كل الأطراف المعنية بالرياضة في المغرب, خاصة في المناطق التي تزخر بالمواهب لكنها تفتقر للبنية التحتية والرعاية المناسبة. فالمواهب الشابة تحتاج إلى ما هو أكثر من الاعتراف بها، بل إلى منظومة متكاملة تحميها من الإحباط والتهميش.
رحم اللّٰه أيوب أخي وأسكنه فسيح جناته، ونسأل اللّٰه أن يلهم أسرته وأحباءه الصبر والسلوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.