الجمع العام لفيدرالية ناشري الصحف بجهة بني ملال–خنيفرة يجدد هياكله ويؤكد الدفاع عن الصحافة الجهوية واستقلاليتها

0 296

في محطة تنظيمية جديدة، التأم الجمع العام العادي لفرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة بني ملال–خنيفرة، يوم السبت 13 دجنبر 2025، بمقر غرفة الفلاحة ببني ملال، تحت شعار «الصحافة الجهوية: نحو إعلام قريب من المواطن»، وسط أجواء طبعتها التحديات المتزايدة التي تواجهها المقاولات الصحفية الجهوية على المستويين الاقتصادي والتنظيمي.

اللقاء، الذي أشرف على أشغاله رئيس الفيدرالية بحضور أعضاء من المكتب التنفيذي، شكّل فرصة لمساءلة المرحلة السابقة وتقييم منجزاتها، حيث صادق الجمع العام على التقريرين الأدبي والمالي، قبل الشروع في تجديد هياكل الفرع الجهوي عبر انتخاب مكتب جديد سيتولى تدبير المرحلة المقبلة.

وأكد المتدخلون، ضمن خلاصات اللقاء، على أهمية ترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل التنظيم المهني، وتقوية التنسيق بين مختلف الفاعلين الإعلاميين بالجهة، مع التشديد على ضرورة الرفع من جودة المنتوج الصحفي والالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة، ومواجهة مظاهر التضليل والأخبار الزائفة بما يحفظ ثقة الجمهور في الإعلام الجهوي.

وفي ما يرتبط بالوضعية الاقتصادية للقطاع، وجّه الجمع العام نداءً إلى السلطات العمومية والمؤسسات المنتخبة والفاعلين الاقتصاديين من أجل إدماج الصحافة الجهوية ضمن السياسات التنموية الترابية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تكريس الديمقراطية المحلية. كما دعا إلى إرساء آليات حوار منتظم مع مقاولات الصحافة، وتمكين المنابر الجهوية من نصيب عادل من الإشهار العمومي والخاص.

وعبّرت الفيدرالية، في السياق ذاته، عن تحفظها الشديد إزاء مشروع اتفاقية الدعم الجهوي للصحافة الذي سبق عرضه على مجالس الجهات، معتبرة أنه افتقر لمبادئ الشفافية والإنصاف، وهو ما حال دون تفعيله. ودعت إلى بلورة رؤية جديدة للدعم الجهوي، تقوم على تكافؤ الفرص وتراعي خصوصية المقاولات الصحفية الصغرى والجهوية.

وعلى المستوى الوطني، أعلن الجمع العام رفضه لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واعتبره متناقضًا مع مبادئ التنظيم الذاتي واستقلالية المهنة، مطالبًا بإعادة النظر فيه بشكل تشاركي. كما نبّه إلى الاختلالات التي تشوب مرسوم الدعم العمومي، محذرًا من انعكاساته على استمرارية الصحافة الجهوية.

كما تطرق البيان الختامي إلى الجدل الذي أثاره شريط فيديو منسوب للصحفي حميد المهداوي، داعيًا إلى فتح تحقيق نزيه وترتيب المسؤوليات القانونية، مع المطالبة بإلغاء القرارات الصادرة عن اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة، واعتبارها غير مستندة إلى الشرعية.

وفي البعد الأكاديمي، عبّر فرع الفيدرالية عن انفتاحه على تعزيز التعاون مع جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، بهدف دعم التكوين والتدريب وتمكين خريجي الصحافة والإعلام من الاندماج في سوق الشغل، بما يسهم في بناء مشهد إعلامي جهوي مهني ومستدام.

وأسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب مكتب جديد لفرع جهة بني ملال–خنيفرة، جرى خلاله تجديد الثقة في محمد المخطاري رئيسًا، إلى جانب أعضاء يمثلون عدداً من المقاولات الصحفية الجهوية، في أفق مواصلة الدفاع عن قضايا الصحافة الجهوية وصون حرية واستقلالية المهنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.