تجسيد المفهوم الجديد للسلطة: الملحقة الإدارية الثامنة نموذجا للقرب والحكامة
يشكل الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس نصره الله بالدار البيضاء في 12 أكتوبر 1999 المرجعية المحورية لإصلاح الإدارة العمومية وتدبير الشأن المحلي. ومن هذا المنطلق، انخرطت السلطات العمومية في أجرأة هذا التوجه السامي عبر إقرار منظومة من التشريعات والإصلاحات الهيكلية، المستهدفة لتحديث المرفق العام، وترسيخ أخلاقيات الوظيفة العمومية، وتحسين جودة الخدمات الموجهة للمواطنين، فضلاً عن توطيد أركان الحكامة الترابية الجيدة القائمة على النزاهة والشفافية، كروافد أساسية لترجمة المبدأ القاضي بجعل الإدارة في خدمة المواطن وانفتاحها الدائم على محيطها الاجتماعي والمجتمعي.
وفي هذا السياق، تتجلى التطبيقات العملية لهذه الرؤية الملكية في الأداء الميداني لقائد الملحقة الإدارية الثامنة، والذي يحظى بإشادة واسعة من لدن المرتفقين والفاعلين الحقوقيين والجمعويين. فقد أبان عن التزام صارم بتنزيل التوجيهات المتعلقة بتخليد أخلاقيات المرفق العام وتحسين جودة الاستقبال، عبر اعتماد سياسة الباب المفتوح، والتفاعل المباشر مع قضايا المواطنين دون تسويف أو إبطاء؛ حيث يشرف بنفسه على تتبع الملفات والوثائق الإدارية وتوجيهها للأنشطة المختصة لضمان معالجتها وتسليمها لأصحابها في أزمنة قياسية.
كما يُظهر رئيس الملحقة الإدارية الثامنة حس التواصل العالي من خلال الاستماع الفعال لتظلمات المرتفقين وملاحظاتهم، والتعاطي الإيجابي مع مقترحاتهم الكفيلة بتجويد الأداء الإداري. ويُكرس هذا التوجه القائم على روح المسؤولية والانضباط والاحترام التام للقانون ضمان استمرارية المرفق العمومي وتفادي أي عائق قد يعطل مصالح المواطنين، مؤكداً حرصه الميداني على التنزيل السليم لمقتضيات القانون رقم 54.19 المتعلق بحديث وميثاق المرافق العمومية.