“قضية أراضي تلتنمارت بتنغير تتسع.. اتهامات باستغلال المال العام لشق طريق فوق ملكيات خاصة ووثيقة مثيرة للجدل تزيد من تعقيد الملف”

0 863

تنغير –أولى نيوز.

يتواصل الجدل حول ملف الاعتداء المزعوم على أراضي الخواص التابعة لقبيلة تلتنمارت، في قضية أخذت أبعاداً أكثر تعقيداً مع ظهور معطيات جديدة تشير – بحسب إفادات المتضررين – إلى استغلال إطار جمعوي وتمويل عمومي في أشغال شق طريق فوق عقارات مملوكة لأفراد دون سلوك المساطر القانونية المعتمدة.

ووفق إفادات المتضررين، فإن جمعية مدنية قامت بالإشراف على أشغال شق طريق بدعم من المال العام، غير أن هذه الأشغال – بحسب روايتهم – تمت فوق أراضٍ في ملكية خاصة لأشخاص من قبيلة تلتنمارت، دون اللجوء إلى الإجراءات القانونية المتعلقة بنزع الملكية أو الاتفاق المسبق مع المالكين.

ويؤكد المتضررون أن هذه الخطوة تمثل، في نظرهم، مساساً مباشراً بحق الملكية الخاصة الذي تكفله القوانين المغربية، خاصة في غياب أي مسطرة قانونية واضحة تنظم عملية استغلال العقار المعني.

المعطيات المتوفرة تفيد كذلك بأن أطرافاً من المنطقة توجهت إلى رئيس جمعية مدنية من أجل التدخل وتوفير ما وصف بـ“الحماية للأشغال والعمال”، مع مواصلة تنفيذ المشروع.

ويرى المتضررون أن هذه الخطوة تعكس، بحسب تعبيرهم، إقراراً ضمنياً بوجود نزاع حول العقار، وهو ما جعلهم يعتبرون أن الأشغال استمرت رغم علم القائمين عليها بوجود اعتراضات من أصحاب الأراضي.

ومن بين النقاط التي أثارت الجدل أيضاً، ما وصفه المتضررون بـ“الانتقائية” في تنفيذ الأشغال، إذ يؤكدون أن الطريق اقتصر شقه على أراضي وحقول قبيلة تلتنمارت فقط، دون أن يمتد إلى الجهة المقابلة المرتبطة بأراضي قبيلة آيت سي مولود.

هذا المعطى، بحسبهم، يطرح عدة تساؤلات حول أسباب اختيار هذا المسار تحديداً دون غيره، وما إذا كانت هناك اعتبارات أخرى وراء هذا القرار.

ويستند المتضررون في دعم ملفهم إلى وثيقة مصححة الإمضاء، يقولون إنها تحمل معطيات زمنية مثيرة للجدل، إذ تشير إلى أن الطلب الموجه إلى رئيس الجمعية كُتب سنة 2023، بينما تم تصحيح الإمضاء عليه في أبريل 2024.

وتتضمن الوثيقة – وفق ما تم تداوله – إشارات إلى وجود مشكل محتمل مع أصحاب الأراضي، مع طلب توفير الحماية للعمال واستمرار الأشغال، وهو ما يعتبره المتضررون دليلاً على العلم المسبق بوجود نزاع عقاري قبل تنفيذ المشروع.

في المقابل، تبقى هذه المعطيات في إطار تصريحات الأطراف المتضررة إلى حين الحسم القضائي النهائي في الملف، خاصة وأن القضية لا تزال معروضة على أنظار القضاء بعد إعادة إحالتها على المحكمة الابتدائية بتنغير للنظر فيها من جديد.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الملف يجمع بين إشكالات عقارية وقانونية وتنموية، ما يجعله من القضايا الحساسة التي تستدعي تدقيقاً قانونياً شاملاً لضمان حماية حقوق جميع الأطراف المعنية.

ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، وما إذا كانت التحقيقات القضائية ستكشف ملابسات هذه القضية التي أصبحت حديث الساكنة، لما لها من ارتباط مباشر بملف الملكية العقارية واستعمال المال العام في المشاريع المحلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.