ثانوية محمد الخامس التقنية بمديرية بني ملال تحتفي باليوم العالمي للفلسفة بندوة حول :”الفلسفة بين سؤال المعرفة ورهان الأخلاق “

0 304

حسن تزوضى

في إطار الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة، نظم نادي الفلسفة والفكر الإبداعي بثانوية محمد الخامس التقنية، بمديرية بني ملال، يوم السبت 27 دجنبر 2025، ندوة علمية تحت عنوان «الفلسفة بين سؤال المعرفة ورهان الأخلاق»، وذلك بقاعة الأنشطة بالمؤسسة، بحضور أطر إدارية وتربوية، وأساتذة، إلى جانب عدد كبير من المتعلمين من مختلف المستويات.


افتُتحت أشغال الندوة بتحية النشيد الوطني، تلتها كلمة ترحيبية ألقاها السيد مدير المؤسسة، نوه فيها بمبادرة نادي الفلسفة والفكر الإبداعي، وبأهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات الفكرية داخل الفضاء المدرسي. وأكد في كلمته أن الفلسفة ليست مجرد مادة دراسية، بل أداة أساسية لتنمية التفكير النقدي وترسيخ القيم الأخلاقية لدى المتعلمين، خاصة في ظل التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم.
بعد ذلك، انطلقت الندوة تحت تسيير الأستاذ بوهريم مصطفى ، أستاذ الفلسفة بثانوية محمد الخامس، الذي تولى تنسيق فقراتها وتنظيم المداخلات وفتح باب النقاش، مبرزًا راهنية موضوع الندوة وأهميته التربوية والمعرفية.
وعرفت الندوة تقديم ثلاث مداخلات فكرية تناولت العلاقة بين الفلسفة والعلم من زوايا متعددة. فقد كانت المداخلة الأولى من تقديم الأستاذ حسن تزوضى، أستاذ الفلسفة بثانوية الزرقطوني التأهيلية، حيث تناول فيها العلاقة بين الفلسفة والعلم عبر تاريخ الفكر البشري، متوقفًا عند الثورات العلمية في العصرين الحديث والمعاصر، مع ربط هذه التحولات بالمواضيع المقررة في مادة الفلسفة، خاصة مجزوءة المعرفة، مبرزًا دور الفلسفة في مساءلة أسس العلم وحدوده.
أما المداخلة الثانية، فقد ألقاها الأستاذ المعروفي المعروفي ، وتمحورت حول موضوع العلم بين الحرية والأخلاق، حيث أكد على أن الممارسة العلمية تقوم على الحرية، لكنها حرية مسؤولة ومقترنة بالالتزام الأخلاقي تجاه الإنسان والمجتمع والعالم، مشددًا على ضرورة حضور الأخلاق في توجيه البحث العلمي.
في حين جاءت المداخلة الثالثة من تقديم الأستاذ سفيان أوطير، أستاذ الفلسفة بثانوية محمد الخامس، تحت عنوان المعرفة في زمن تطور التكنولوجيا وأدوات الاتصال، حيث تناول التحولات التي يعرفها مجال المعرفة في ظل الثورة الرقمية، مبرزًا أهمية النقد والتمحيص في التعامل مع المحتوى الرقمي ووسائل التواصل الحديثة.
وقد تميزت الندوة بتفاعل إيجابي وملحوظ من طرف المتعلمين، الذين أغنوا النقاش بأسئلة ومداخلات عكست اهتمامهم بقضايا المعرفة والعلم والأخلاق، وأكدت قدرة المتعلم على الانخراط في نقاش فكري جاد متى توفرت له الفرصة.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية مثل هذه الأنشطة الثقافية والفكرية في ترسيخ مكانة الفلسفة داخل المؤسسة التعليمية، وربط التعلمات النظرية بقضايا الواقع المعاصر، بما يسهم في تكوين متعلم واعٍ وناقد ومسؤول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.