**العدالة المجالية في قطاع التصدير **

0 297

احتضنت الاقليم لقاءً تدارسياً هاماً حول موضوع **”العدالة المجالية في قطاع التصدير”**، بحضور البرلمانية **مديحة خيير** والوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية **عمر حجيرة**، إلى جانب الكاتب الإقليمي لحزب الاستقلال وعدد من الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين والمهتمين بقضايا التنمية الجهوية. ويأتي هذا اللقاء في سياق النقاش الوطني المتواصل حول سبل تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف جهات المملكة وتعزيز موقعها في سلاسل التصدير العالمية.


وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على **المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها جهة بني ملال خنيفرة**، والتي تجعلها قطباً واعداً في مجال الإنتاج والتصدير. فالجهة تُعد من أبرز المناطق الفلاحية بالمغرب، حيث تتميز بإنتاج وفير لعدد من المنتجات ذات القيمة المضافة العالية مثل **الزيتون ومشتقاته، الحوامض، الرمان، اللوز، والخضروات والفواكه المتنوعة**، إضافة إلى المنتجات المجالية التي تحظى بإقبال متزايد في الأسواق الوطنية والدولية.

وأكد المتدخلون أن هذه المؤهلات الطبيعية والفلاحية تستدعي **تطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالمنتجات الفلاحية**، بما يسمح بتثمين المنتوج المحلي ورفع قيمته التصديرية. كما تمت الإشارة إلى أهمية دعم وحدات تحويل الزيتون وإنتاج زيت الزيتون، وتعليب الفواكه والخضروات، وتثمين المنتجات المحلية عبر صناعات غذائية حديثة تستجيب لمعايير الجودة المطلوبة في الأسواق العالمية.

كما ناقش اللقاء **وضعية البنيات التحتية** بالجهة، حيث تم التأكيد على الجهود المبذولة لتعزيز شبكة الطرق والربط اللوجستيكي، غير أن المشاركين شددوا على ضرورة تسريع تطوير مناطق صناعية ولوجستيكية مهيأة، وتحسين الربط مع الموانئ الكبرى وممرات التصدير، بما يسهم في تخفيض كلفة النقل وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية في الأسواق الخارجية.

وفي هذا السياق، توقف المتدخلون عند **التحديات الحالية والمستقبلية** التي تواجه قطاع التصدير بالجهة، ومن أبرزها ضعف تثمين المنتجات الفلاحية محلياً، محدودية الاستثمارات في الصناعات التحويلية، إضافة إلى المنافسة القوية التي تفرضها جهات أخرى تتوفر على بنية صناعية ولوجستيكية أكثر تطوراً.

كما تم التطرق إلى **المنافسة بين الجهات المغربية** في مجال جذب الاستثمارات وولوج الأسواق الخارجية، حيث شدد المشاركون على أن تحقيق التوازن المجالي يقتضي توجيه مزيد من الدعم والمشاريع الاستثمارية نحو الجهات ذات الإمكانات الواعدة، ومنها جهة بني ملال خنيفرة، حتى تتمكن من لعب دورها الكامل في التنمية الاقتصادية الوطنية.

وفي هذا الإطار، أكد الحاضرون أن **الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس** تقوم على تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة بين مختلف مناطق المملكة، وتفادي ما يُعرف بـ”مغرب بسرعتين”، وذلك من خلال سياسات عمومية تعزز العدالة المجالية وتوفر فرص التنمية المتكافئة لجميع الجهات.

كما أبرز اللقاء **الدور الذي يلعبه حزب الاستقلال** في مواكبة قضايا التنمية الاقتصادية والدفاع عن العدالة المجالية، من خلال الترافع المؤسساتي والبرلماني من أجل دعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز فرص الاستثمار والتصدير في مختلف جهات المملكة.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية **تعبئة جميع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والمؤسساتيين** من أجل وضع استراتيجية جهوية فعالة للنهوض بقطاع التصدير بجهة بني ملال خنيفرة، بما يضمن تثمين مؤهلاتها الطبيعية والفلاحية وتحويلها إلى رافعة حقيقية للتنمية وخلق فرص الشغل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.