“قنطرة “الموت” بين مدينتي أرفود والريصاني.. خطر معلّق يهدد سلامة العابرين وسط صمت المسؤولين”
محمد النوري-أولى نيوز.
تشهد الطريق الرابطة بين أرفود والريصاني وضعًا مقلقًا بسبب ما بات يُعرف محليًا بـ“قنطرة الموت”، وهي منشأة طرقية تحولت، منذ أزيد من سنة ونصف، إلى نقطة سوداء تهدد بشكل يومي سلامة مستعملي الطريق، في ظل غياب تدخل حاسم من الجهات المعنية.
وفق معطيات متطابقة من مستعملي الطريق وساكنة المنطقة، تعاني القنطرة من تدهور واضح في بنيتها، سواء على مستوى جنباتها الواقية أو أرضيتها التي أصبحت غير مستقرة، ما يزيد من احتمال وقوع حوادث سير خطيرة، خاصة خلال فترات الليل أو عند تساقط الأمطار. ويؤكد عدد من السائقين أن المرور عبر هذه النقطة أصبح مغامرة محفوفة بالمخاطر، في ظل غياب علامات تشوير كافية أو حواجز وقائية تضمن الحد الأدنى من السلامة.
رغم مرور ما يقارب 18 شهرًا على بداية تدهور وضعية القنطرة، لم تسجل أي تدخلات ملموسة لإعادة تأهيلها أو حتى تأمينها بشكل مؤقت. هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول دور الجهات الوصية، وعلى رأسها المصالح التابعة لـوزارة التجهيز والماء، في مراقبة وصيانة البنيات التحتية الطرقية، خاصة في المناطق التي تعرف حركة تنقل نشيطة.
يرى متتبعون أن استمرار هذا الخطر دون معالجة يعكس خللًا في آليات التتبع والصيانة، كما يطرح إشكالية توزيع المسؤوليات بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح تقنية. ويؤكد هؤلاء أن أي حادث محتمل في هذه النقطة قد يفتح باب المساءلة القانونية والأخلاقية، في ظل توفر معطيات مسبقة حول خطورة الوضع.
في المقابل، تتعالى أصوات المجتمع المدني وساكنة المنطقة مطالبة بتدخل فوري لإصلاح القنطرة أو على الأقل تأمينها بشكل مستعجل، عبر وضع حواجز واقية، وتعزيز التشوير الطرقي، وتحديد السرعة، تفاديًا لوقوع ما لا تُحمد عقباه.
تبقى “قنطرة الموت” نموذجًا صارخًا لإشكالية البنيات التحتية المهملة، حيث يتحول التأخر في التدخل من مجرد خلل تقني إلى تهديد حقيقي للأرواح. وبين انتظار الإصلاح وخطر الطريق، يظل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة تتطلب أكثر من مجرد وعود.