وجدة – جهة الشرق: من وثيقة 11 يناير إلى ميثاق الشباب… حزب الاستقلال يراهن على تجديد الشرعية السياسية

0 920

أولى نيوز … طارق الرعد … وجدة

في سياق التحولات السياسية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، يواصل حزب الاستقلال التأكيد على قدرته في التكيّف مع متطلبات المرحلة، من خلال ربط مرجعيته التاريخية برهانات الحاضر والمستقبل. فمن وثيقة 11 يناير التي شكّلت لحظة مفصلية في مسار الكفاح الوطني، إلى ميثاق الشباب الذي يضع الأجيال الصاعدة في صلب المشروع السياسي، يبرز الحزب كفاعل يسعى إلى تجديد شرعيته عبر الاستثمار في الرأسمال البشري.


بجهة الشرق، وخصوصاً بمدينة وجدة، يندرج هذا التوجّه في إطار دينامية تنظيمية تهدف إلى إعادة الاعتبار للعمل السياسي وسط فئة الشباب، عبر إشراكهم في النقاش العمومي، وتأطيرهم للمساهمة في صياغة البدائل والبرامج المرتبطة بقضايا التنمية، والتشغيل، والعدالة الاجتماعية.
ميثاق الشباب، كما يقدمه حزب الاستقلال، لا يقتصر على بعد رمزي أو خطاب تعبوي، بل يشكّل أرضية عملية لتجديد النخب وضخ دماء جديدة في الهياكل التنظيمية، بما يضمن استمرارية المشروع السياسي للحزب ويعزز حضوره في المشهد الوطني. وهو ما يعكس وعياً بأن التحديات المعاصرة تفرض آليات جديدة في التواصل والتأطير، تنسجم مع انتظارات جيل يعيش تحولات رقمية واقتصادية متسارعة.
ويعتبر متتبعون أن هذا التوجّه يشكّل خطوة استراتيجية لربط النضال التاريخي بالتحولات الراهنة، خاصة في ظل تراجع منسوب الثقة في العمل الحزبي لدى فئات واسعة من الشباب. إذ يراهن الحزب، من خلال هذا المسار، على استعادة هذه الثقة عبر فتح قنوات المشاركة وتحميل الشباب مسؤولية المساهمة في القرار السياسي.
هكذا، يبعث حزب الاستقلال برسالة مفادها أنه لا يعيش على أمجاد الماضي، بل يسعى إلى تحويل تاريخه إلى رافعة لبناء المستقبل، واضعاً الشباب في قلب المعادلة السياسية والتنموية، باعتبارهم حجر الزاوية لأي إصلاح حقيقي ومستدام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.