خنيفرة: “المطرح النموذجي” بمدخل المدينة يتحول في الصيف إلى مصدر معاناة.. وسكان يطالبون بحلول جذرية

0 10

متابعة : محمد بوفطيحي

مع كل ارتفاع لدرجات الحرارة بمدينة خنيفرة، تعود معاناة ساكنة الأحياء القريبة من مدخل المدينة مع “المطرح النموذجي” للنفايات. روائح كريهة تخترق النوافذ، أسراب من الذباب، ورائحة كريهة مع الرياح.. مشاهد أصبحت روتينا صيفيا يثقل كاهل المواطنين.
مطرح “نموذجي” في الأوراق فقط؟
يقع المطرح النموذجي بمدخل مدينة خنيفرة، على الطريق الرابطة بين وسط المدينة والطريق الوطنية رقم 8. وقد تم إحداثه قبل سنوات وفق دفتر تحملات ينص على احترام معايير بيئية، من بينها عملية الفرز والتثمين، وطمر النفايات بشكل يومي، ومعالجة العصارة.
مصادر من داخل المطرح أكدت لنا أن عملية الفرز لا تزال قائمة، حيث يتم فصل بعض المواد القابلة لإعادة التدوير كالبلاستيك والورق والحديد. كما تجرى عمليات “تقدير” لحجم النفايات الواردة يوميا والتي تقدر بعشرات الأطنان.
لكن في المقابل، يقول فاعلون جمعويون إن “النموذج” توقف عند الورق. فغياب التغطية اليومية للنفايات، وتراكمها لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، ينسف كل الجهود المبذولة في الفرز.
في الصيف.. فصل الأزمة المضاعفة.
يقول محمد.ع، أحد سكان حي قريب من المدخل: “من شهر 6 حتى لشهر 9 كنعيشو فالجحيم. منين كتسخن الشمس، الريحة كتولي لا تطاق وكتوصل حتى لوسط المدينة مع الريح. كانبقاو سادين الشراجم حتى فالليل”.
الوضع لا يتوقف عند الروائح. فالحرارة المرتفعة تسرع من عملية تحلل النفايات العضوية، ما ينتج عنه انبعاث غازات وزيادة أعداد الحشرات والكلاب الضالة.
تجار بالسوق الأسبوعي القريب يشتكون بدورهم من تراجع الإقبال. “الزبون منين كيشم الريحة كيهرب. كنحشمو حتى نستقبلو الناس”، يقول أحد التجار.
سلوكات تستدعي التدخل
ورغم وجود عملية الفرز، إلا أن مجموعة من السلوكات داخل وحول المطرح تزيد من حدة المشكل:
غياب الطمر اليومي الفوري تظل أكوام النفايات مكشوفة لساعات تحت الشمس قبل تغطيتها.
في ظل هذا الوضع، تطالب فعاليات من المجتمع المدني بخنيفرة بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية والمجلس الأقليمي وتتمثل أبرز المطالب في: تكثيف عمليات الطمر والتغطية خلال فترة الصيف، تفعيل نظام مراقبة صارم.
كما يدعو نشطاء إلى تفعيل الجانب التحسيسي وتقوية عملية الفرز من المصدر الجماعات الترابية التابع للأقليم لتقليص الضغط على المطرح وتقليص الروائح المنبعثة.
وتبقى التساؤلات مطروحة: إلى متى سيظل مدخل عاصمة الأطلس المتوسط يستقبل زواره بسحابة من الروائح بدل صورة حضارية تليق بالمدينة؟ وإلى متى ستظل كلمة “نموذجي” مجرد وصف إداري لا ينعكس على أرض الواقع؟
ساكنة خنيفرة والأحياء المجاورة (حي فارة – العمارات – المسيرة العليا – المسيرة السفلة) تنتظر أجوبة، قبل أن يحول صيف آخر مدينتهم إلى سجن مغلق النوافذ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.